على ذلك » « 1 » .
وبهذا اللطف والإحسان الذي غمر به القلوب فقد أخلص له النّاس وآمنوا بإمامته .
3 - الكرم والسخاء
ومن سموّ أخلاق الإمام الجواد عليه السّلام أنّه كان من أندى النّاس كفّا ، وأكثرهم سخاء ، وقد لقّب بالجواد لكثرة معروفه وإحسانه إلى الفقراء ، وقد ذكر المؤرّخون صورا كثيرة من كرمه كان منها :
1 - إنّ أحمد بن حديد خرج مع جماعة من أصحابه إلى الحجّ ، فهجم عليهم عصابة من السرّاق فنهبوا ما عندهم من أموال ومتاع ؛ ولمّا انتهوا إلى المدينة انطلق أحمد إلى الإمام الجواد عليه السّلام فأخبره بما جرى عليهم ، فأمر له بكسوة وأعطاه دنانير ليوزّعها على أصحابه ، وكانت بقدر ما نهب منهم « 2 » ، لقد أنعم عليهم الإمام ، وردّ عليهم ما سلب منهم .
2 - ومن برّه ما رواه العتبي أنّ علويّا كان يهوى جارية في المدينة ، وكانت يده قاصرة عن ثمنها ، فشكا ذلك إلى الإمام الجواد عليه السّلام ، فسأله عن صاحبها فأخبره به ، فمضى الإمام إليه ، فاشترى الجارية والضيعة ، والعلوي لا يعلم ، ومضى العلوي يسأل عن الجارية ، فقيل له قد بيعت ، وسأل عن المشتري ، فقيل له لا نعرفه ، ففزع إلى الإمام رافعا صوته قائلا :
« بيعت الجارية » .
فقابله الإمام ببسمات قائلا :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 893 .
( 2 ) الوافي بالوفيّات : 4 / 105 . بحار الأنوار : 12 / 109 .