نحن أمام نفحات شذيّة من أخلاق النبيّ صلّى اللّه عليه وآله تنير القلوب ، وتهذّب العواطف ، وتملأ النفوس رضا وطمأنينة ، إنّها النور الذي امتدّت موجاته في هذا الشرق ، ثمّ أضاءت في جميع رحاب الكون ، وهي تحمل صورا مشرقة للحياة القائمة على الفضيلة وسموّ الذات ، وسلامة الفكر ، وسعادة الإنسان ، وقبل التحدّث عنها نعرض لبعض ما اثر عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من الأخبار التي حثّ فيها على التحلّي بمكارم الأخلاق ومحاسن الصفات :
مكارم الأخلاق
دعا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله المسلمين إلى التزيّن بمكارم الأخلاق التي هي الركيزة الأولى في إقامة المجتمع الإسلامي ، وهذه بعض أحاديثه :
1 - قال صلّى اللّه عليه وآله : « إنّكم لن تسعوا النّاس بأموالكم ، فسعوهم بأخلاقكم » « 1 » .
إنّ الأخلاق الكريمة هي التي توحّد ما بين المشاعر والعواطف ، وتشيع المحبّة والموّدة بين النّاس ، وهي أكثر تأثيرا ، وأعظم أثرا من بذل المال الذي هو شرايين الحياة .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 268 .