تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
الْمُحْسِنِينَ
« 1 » . الإحسان قاعدة أساسية في بناء المجتمع الإسلامي ، ومن أفضل الوسائل الهادفة إلى نشر المحبة والمودة بين الناس ، وقد خص بعض الفئات بالإحسان إليها ، وذلك لما لها من روابط القربى أو الجوار ، أو لأنها فقدت الكافل قال تعالى :
وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَبِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
« 2 » . وقد قرن تعالى البر بهذه الفئات بعبادته لأن بعضها في أمس الحاجة إلى العطف والإحسان ، وهذه الفئات هي : 1 - الوالدان ، فان رعايتهما والبر بهما من أوثق الأسباب التي تؤدي إلى تماسك الأسرة ، وقد ذكرنا ذلك بالتفصيل في البحوث المتقدمة . 2 - ذو والقربى به وهم الإخوة ، والأعمام ، والأخوال ، وأبناؤهم ، وسائر الأقربين فإن الإحسان إليهم يوجب شيوع المحبة بين أفراد الأسرة التي هي اللبنة الأولى للمجتمع . 3 - اليتامى : وهم الذين فقدوا آباءهم ، والأمة مسؤولة عن رعايتهم وتربيتهم وهو من موارد التكافل الاجتماعي الذي فرضه الإسلام على المسلمين والزمهم بالانفاق على العاجز والضعيف ، واليتيم . 4 - المساكين ، وهم الفقراء الذين لا يجدون قوت سنتهم فعلى الأمة أن تنفق عليهم ، وقد خص الإسلام لهم كثيرا من المبرات الاجتماعية ، كما جعل لهم قسما من الزكاة المفروضة ، وذلك لاكتساح الفقر ، وإزالة شبحه من المجتمع
هامش
( 1 ) سورة هود : آية 115 . ( 2 ) سورة النساء : آية 36 .