العفو والصفح
من الصفات الكريمة التي تعنى بها التربية الإسلامية ، العفو عن المعتدي والصفح عن المسئ ، وحث اللّه تعالى في كثير من آيات كتابه على التحلي بهذا الخلق الرفيع ، قال تعالى :
وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 1 » .
وأمر تعالى بمقابلة المسيئين بالإحسان ، والدفع بالتي هي أحسن قال تعالى :
وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ
« 2 » .
وحفلت كتب الحديث بكوكبة كبيرة من الأخبار التي اثرت عن الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وأئمة أهل البيت عليهم السّلام وهي تحث المسلمين على التخلق بهذه النزعة الكريمة ، فقد جاء عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال :
« ألا أخبركم بخير خلائق الدنيا والآخرة ؟ العفو عمن ظلمك ، وتصل من قطعك ، والإحسان إلى من أساء إليك ، واعطاء من حرمك » « 3 » .
قال صلّى اللّه عليه وآله : « عليكم بالعفو ، فان العفو لا يزيد العبد إلا عزا فتعافوا يعزكم اللّه » « 4 » .
قال الإمام أبو جعفر الباقر عليه السّلام : « ثلاث لا يزيد اللّه بهن المسلم إلا عزا ، الصفح عمن ظلمه ، وإعطاء من حرمه ، والصلة لمن قطعه » « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة التغابن : آية 14 .
( 2 ) سورة فصلت : آية 34 .
( 3 و 4 و 5 ) أصول الكافي 2 / 107 - 109 .