تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
تعالى :
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا
« 1 » . كما أنه ليس من العفة في شيء أن يبالغ في الزهد ويمتنع عما أحله اللّه من الطيبات قال تعالى :
قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ
« 2 » . وتتطلب العفة ضبط النفس عن الاسترسال في جميع الشهوات النفسية فان الافراط فيها يفسد حياة الإنسان ، ويضعف روحانيته ، ويؤدي به إلى السقوط ، وقد قال علماء الأخلاق : « ان شهوات النفس غير متناهية فإذا أعطاها المراد من شهوات وقتها تعدتها إلى شهوات قد استحدثتها فيصير الإنسان أسير شهوات لا تنقضي وعبد هوى لا ينتهي ، ومن كان بهذه الحال لم يرج له صلاح ، ولم يوجد فيه فضل » « 3 » . إن العفة تستلزم سيطرة الإنسان على ميوله وشهواته ، فلا يكون الشخص عفيفا إلا إذا ضبط نفسه واعتدل في مأكله ومشربه ، واعتدل في انفعالاته فلا يفرط في الحزن إذا ألمت به إحدى مصائب الدهر .

وسائل تنميتها :

أما الوسائل المؤدية إلى نمو العفة فهي - حسب ما ذكره علماء الأخلاق - تتلخص بما يلي : 1 - الاعتدال في الميل إلى الشهوات . 2 - اجتناب مرافقة الأشرار الذين يزينون له الرذائل والانهماك في اللذات . 3 - مجالسة الأخيار والمتحرجين في دينهم الذين يدفعونه إلى عمل الخير
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : آية 31 . ( 2 ) سورة الأعراف : آية 32 . ( 3 ) أدب الدنيا والدين .