تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

الفضائل النفسية

وعني الإسلام عناية بالغة بالفضائل النفسية ، فأرصد لها منهجا خاصا يؤدي إلى تماسك الشخصية وصلابتها ، وتحليها بكل نزعة شريفة ، وصفة فاضلة ، ونشير - بإيجاز - إلى بعضها .

العفة

وفسر علماء الأخلاق العفة بضبط النفس ، واعتدال ميلها إلى اللذة ، سواء في ذلك اللذائذ الجسمية من المأكل وغيره ، واللذائذ النفسية من الانفعالات والعواطف ، فلا يسمى الشخص عفيفا ما لم يعتدل في جميع ذلك وتهدف هذه الفضيلة إلى أن يكون الإنسان سيدا لنفسه لا عبدا لشهواته ، وميوله . . . وقد تظافرت الأخبار الواردة عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام في فضل هذه الصفة ، فقد اثر عن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : « أفضل العبادة العفاف » ، وقال الإمام الباقر عليه السّلام : « ما من عبادة أفضل من عفة بطن وفرج » ، وقال عليه السّلام : « ما عبد اللّه بشيء أفضل من عفة بطن وفرج » . وإذا نمت هذه النزعة الخيّرة في النفس فان الإنسان يسلم من كثير من الأمراض النفسية والجسمية ويكون بمأمن من الشراهة والدعارة والطمع والإسراف ، والغضب ، والسخط ، والثرثرة ، وغيرها . ان العفة تدفع الإنسان إلى الاستقامة في كل شيء ، استقامة في الطعام بحيث لا يسرف فيه فان الاسراف في ذلك يجر له كثيرا من الأمراض ، ويجعله دوما في عيادة الأطباء ، وقد حث القرآن الكريم على الاتصاف بهذه النزعة الشريفة قال
النظام التربوى في الإسلام — صفحة 221 | الشيخ باقر شريف القرشي