التخطيط الثقافي في برامج التربية الإسلامية
إن الإسلام يؤمن بالعلم ، ويؤمن بمقدرته الخلاقة على تطوير المجتمع الإنساني ونموه وازدهاره ، كما يؤمن بأن المجتمع الذي لا يقبل على العلم إنما هو مجتمع متأخر ضعفت قواه العقلية وروابطه الفكرية ، وانه لا بد أن ينعزل عن موكب الحياة والنور ، وقد اثر عن الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : « هلاك أمتي في ترك العلم » .
لقد أعلن الإسلام منذ بزوغ نوره مقاومته للجهل ، ومناهضته للجمود كما تبنى بصورة إيجابية الدعوة إلى العلم ، والدعوة إلى تفتح آفاق الفكر ، واعتبر ذلك عنصرا أساسيا في تشكيل حياة الفرد والمجتمع ، ومن أهم العوامل الدافعة للنهوض بالأمة ثقافيا واقتصاديا واجتماعيا ، ومن ثم جعل طلبه فريضة من فرائضه ، وعاملا مهما في بناء مجتمعه وتكوين حضارته .
وادّعى الغربيون أن الإسلام قد حارب الفكر ، وقضى على حرية الرأي وحظر على معتنقيه الاشتغال بالعلم ، يقول الكاتب الفرنسي ( بيير لوتي ) مشيرا لذلك ومفندا له : « عندنا نحن الأوروبيين نعتبر من الحقائق الثابتة أن الإسلام هو دين من أديان الظلام الفكري التي تحول بين معتنقيها والنور ، وهو يجلب الركود إلى الشعوب ، ويضع أمامها العقبات في سيرها نحو ذلك المجهول الذي يدعونه