الثاني
ما رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم العلامة ابن كثير الدمشقي في « البداية والنهاية » ( ج 8 ص 9 ط السعادة بمصر ) قال :
روى الحافظ ابن عساكر من طريق أبي زكريّا الرمليّ ، ثنا يزيد بن هارون ، عن نوح بن قيس ، عن سلامة الكنديّ ، عن الأصبغ بن نباته عن عليّ أنّه جاء رجل فقال :
يا أمير المؤمنين إنّ لي حاجة فرفعتها إلى اللّه قبل أن أرفعها إليك فإن أنت قضيتها حمدت اللّه وشكرتك ، وإن أنت لم تقضها حمدت اللّه وعذرتك ، فقال عليّ : « اكتب حاجتك على الأرض ، فإنّي أكره أن أرى ذلّ السؤال في وجهك » فكتب إنّي محتاج ، فقال عليّ : « عليّ بحلّة » فاتي بها فأخذها الرجل فلبسها ثمّ أنشأ يقول :
كسوتني حلّة تبلى محاسنها * فسوف أكسوك من حسن الثنا حللا
إن نلت حسن ثنائي نلت مكرمة * ولست أبغي بما قد قلته بدلا
إنّ الثناء ليحيى ذكر صاحبه * كالغيث يحيى نداه السهل والجبلا
لا تزهد الدّهر في خير تواقعه * فكلّ عبد سيجزي بالّذي عملا
فقال عليّ : « عليّ بالدنانير » فاتي بمائة دينار فدفعها إليه ، قال الأصبغ : فقلت يا أمير المؤمنين حلّة ومائة دينار ؟ قال : « نعم سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : أنزلوا النّاس منازلهم » وهذه منزلة هذا الرجل عندي .
ومنهم العلامة أبو الحسن القيرواني في « العمدة » ( ص 16 ) .
روى الحديث بعين ما تقدّم عن « البداية والنهاية » بتفاوت يسير .
الثالث
ما رواه القوم :
منهم العلامة ابن أبي الحديد المعتزلي البغدادي في « شرح النهج » ( ج 4 ص 354 ط القاهرة ) قال :