أمير المؤمنين عليه السّلام كان يقول : ( لا خير في الدنيا إلّا لأحد رجلين : رجل يزداد فيها كلّ يوم إحسانا ، ورجل يتدارك منيّته بالتوبة ) وأنّى له بالتوبة ، فو اللّه أن لو سجد حتّى ينقطع عنقه ما قبل اللّه عزّ وجلّ منه عملا إلّا بولايتنا أهل البيت .
ألا ومن عرف حقّنا أو رجا الثواب بنا رضي بقوته نصف مدّ كلّ يوم وما يستر به عورته وما أكنّ به رأسه ، وهم مع ذلك واللّه خائفون وجلون ودّوا أنّه حظّهم من الدنيا ، وكذلك وصفهم اللّه عزّ وجلّ حيث يقول :
وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ
ما الّذي آتوا به ؟ آتوا واللّه بالطاعة مع المحبّة والولاية وهم في ذلك خائفون أن لا يقبل منهم وليس واللّه خوفهم خوف شكّ ، فيما هم فيه من إصابة الدين ولكنّهم ، خافوا أن يكونوا مقصّرين في محبّتنا وطاعتنا » .
15 - السرائر مستطر فاته ص 481 :
نقلا عن كتاب المشيخة لابن محبوب الهيثم بن واقد الجزري ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « من أخرجه اللّه من ذلّ المعاصي إلى عزّ التقوى أغناه اللّه بلا مال وأعزّه بلا عشيرة وآنسه بلا بشر ، ومن خاف اللّه أخاف اللّه منه كلّ شيء ، ومن لم يخف اللّه أخافه اللّه من كلّ شيء ، ومن رضي من اللّه باليسير من المعاش رضي اللّه منه باليسير من العمل ، ومن لم يستحي من طلب الحلال وقنع به خفّت مؤنته ونعّم أهله ، ومن زهد في الدنيا أثبت اللّه الحكمة في قلبه وأنطق بها لسانه وبصّره عيوب الدنيا داءها ودواءها وأخرجه اللّه من الدنيا سالما إلى دار السّلام » .
16 - أمالي الطوسي ج 1 ص 229 :
بإسناده قال : أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرني الشريف أبو عبد اللّه محمّد ابن محمّد بن طاهر قال : أخبرني أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد ، قال : حدّثنا أبو علي محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام قال : حدّثني الحسن بن موسى ، عن أبيه ، عن