2 - غرر الحكم الفصل 3 رقم 59 :
ممّا ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « استديموا الذكر فإنّه ينير القلب ، وهو أفضل العبادة » .
ذكر اللّه لا حدّ له : 1 - أصول الكافي ج 2 ص 498 :
عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد الأشعري ، عن ابن القدّاح ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ما من شيء إلّا وله حدّ ينتهي إليه إلّا الذّكر فليس له حدّ ينتهي إليه ، فرض اللّه عزّ وجلّ الفرائض فمن أدّاهنّ فهو حدّهنّ وشهر رمضان فمن صامه فهو حدّه ، والحجّ فمن حجّ فهو حدّه ، إلّا الذكر فإنّ اللّه عزّ وجلّ لم يرض منه بالقليل ولم يجعل له حدّا ينتهي إليه » ثمّ تلا هذه الآية :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا
فقال : « لم يجعل اللّه عزّ وجلّ له حدّا ينتهي إليه » قال : « وكان أبي عليه السّلام كثير الذكر ، لقد كنت أمشي معه وإنّه ليذكر اللّه وآكل معه الطعام وإنّه ليذكر اللّه ، ولقد كان يحدّث القوم [ و ] ما يشغله ذلك عن ذكر اللّه ، وكنت أرى لسانه لازقا بحنكه يقول : لا إله إلّا اللّه ، وكان يجمعنا فيأمرنا بالذكر حتّى تطلع الشمس ، ويأمر بالقراءة من كان يقرأ منّا ، ومن كان لا يقرأ منّا أمره بالذكر . والبيت الّذي يقرأ فيه القرآن ، ويذكر اللّه عزّ وجلّ فيه تكثر بركته وتحضره الملائكة وتهجره الشياطين ويضيء لأهل السماء كما يضيء الكوكب الدرّيّ لأهل الأرض . والبيت الّذي لا يقرأ فيه القرآن ، ولا يذكر اللّه فيه : تقلّ بركته وتهجره الملائكة وتحضره الشياطين . وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ألا أخبركم بخير أعمالكم : لكم أرفعها في درجاتكم وأزكاها عند مليككم وخير لكم من الدينار والدرهم وخير لكم من أن تلقوا عدوّكم فتقتلوهم ويقتلوكم ؟ فقالوا : بلى ، فقال :