الأحوط كون الحفيرة على الوجه المذكور وإن كان الأمن حاصلا بدونه .
دفن الأجزاء المبانة من الميّت :
يجب دفن الأجزاء المبانة من الميّت حتّى الشعر والسنّ والظفر ، وأمّا السنّ أو الظفر من الحيّ فلا يجب دفنهما وإن كان معهما شيء يسير من اللحم ، نعم يستحبّ دفنهما ، بل يستحبّ حفظهما حتّى يدفنا معه كما يظهر من وصيّة مولانا الباقر للصادق عليهما السّلام ، وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : أنّ النبيّ صلوات اللّه عليه وآله أمر بدفن أربعة : الشعر والسنّ والدم ( أي والبدن ) ، وعن عائشة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « أنّه أمر بدفن سبعة أشياء : الأربعة المذكورة ، والحيض ، والمشيمة ، والعلقة » .
مستحبّات الدفن :
قال في « العروة الوثقى » : ويستحبّ أمور قبل الدفن وحينه وبعده « الأوّل » :
أن يكون عمق القبر إلى الترقوة أو إلى قامة ، ويحتمل كراهة الأزيد . « الثاني » : أن يجعل له لحد ممّا يلي القبلة في الأرض الصلبة ، بأن يحفر بقدر بدن الميّت في الطول والعرض ، وبمقدار ما يمكن جلوس الميّت فيه من العمق ، ويشقّ في الأرض الرخوة وسط القبر شبه النهر فيوضع فيه الميّت ويسقّف عليه . « الثالث » :
أن يدفن في المقبرة القريبة على ما ذكره بعض العلماء إلّا أن يكون في البعيدة مزيّة بأن كانت مقبرة للصلحاء ، أو كان الزائرون هناك أزيد . « الرابع » : أن يوضع الجنازة دون القبر بذراعين أو ثلاثة أو أزيد من ذلك ، ثمّ ينقل قليلا ويوضع ثمّ ينقل قليلا ويوضع ، ثمّ ينقل في الثالثة مترسّلا ليأخذ الميّت أهبته ، بل يكره أن يدخل في القبر دفعة ، فإنّ للقبر أهوالا عظيمة . « الخامس » : إن كان الميّت رجلا يوضع في الدفعة الأخيرة بحيث يكون رأسه عندما يلي رجلي الميّت في القبر ، ثمّ يدخل في القبر