للمهالك والمتالف أربع سنين حتّى جمعتها ، وأعطيتها إيّاها ، ومكّنتني من نفسها ، فلمّا قعدت منها مقعد الرجل من أهله ، ارتعدت فرائصها ، وقالت لي :
يا عبد اللّه إنّي جارية عذراء فلا تفض خاتم اللّه إلّا بأمر اللّه عزّ وجلّ ، فإنّه إنّما حملني على أن امكّنك من نفسي الحاجة والشدّة .
فقمت عنها وتركتها وتركت المائة دينار عليها .
اللّهمّ إن كنت تعلم أنّي إنّما فعلت ذلك رجاء ثوابك وخوف عقابك ، فافرج عنّا بحقّ محمّد الأفضل الأكرم سيّد الأوّلين والآخرين ، الّذي شرّفته بآله أفضل آل النبيّين وأصحابه أكرم أصحاب المرسلين وامّته خير الأمم أجمعين .
قال : فزال الحجر كلّه ، وتدحرج ، وهو ينادي بصوت فصيح بيّن يعقلونه ويفهمونه : بحسن نيّاتكم نجوتم ، وبمحمّد الأفضل الأكرم سيّد الأوّلين والآخرين ( المخصوص بآل أفضل النبيّين ، وأكرم أصحاب المرسلين ) وبخير امّة سعدتم ونلتم أفضل الدرجات » .
السابع : التجنّب عن المعصية :
1 - أصول الكافي ج 2 ص 271 :
محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إنّ العبد يسأل اللّه الحاجة فيكون من شأنه قضاؤها إلى أجل قريب ، أو إلى وقت بطيء فيذنب العبد ذنبا فيقول اللّه تبارك وتعالى للملك : لا تقض حاجته واحرمه إيّاها ، فإنّه تعرّض لسخطي واستوجب الحرمان منّي » .
ورواه في « فلاح السائل » ص 38 عن محمّد بن الحسن بن أحمد ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن محمّد بن الحسين أبي الخطاب ، عن أبي محبوب بعينه سندا ومتنا .