والإماء والفرش والآلات والنعم الجليلة ، والدراهم والدنانير الكثيرة ، فتناولها إليك أجمع مباركا ، فهي لك .
فبكى وقال لي : يا عبد اللّه سوّفت حقّي ما سوّفت ، ثمّ أنت الآن تهزأ بي ! فقلت :
ما أهزأ بك ، وما أنا إلّا جادّ مجدّ ، هذه كلّها نتائج اجرتك تلك ، تولّدت عنها فالأصل كان لك ، فهذه الفروع كلّها تابعة للأصل فهي لك فسلّمتها إليه أجمع .
اللّهمّ إن كنت تعلم أنّي إنّما فعلت هذا رجاء ثوابك وخوف عقابك ، فافرج عنّا بمحمّد الأفضل الأكرم سيّد الأوّلين والآخرين الّذي شرّفته ، وبآله أفضل آل النبيّين ، وأصحابه أكرم أصحاب المرسلين ، وامّته خير الأمم أجمعين .
قال عليه السّلام : فزال ثلث الحجر ودخل عليهم الضوء .
وقال الثاني : اللّهمّ إن كنت تعلم أنّه كانت لي بقرة أحتلبها ، ثمّ أروح بلبنها على امّي ، ثمّ أروح بسؤرها على أهلي وولدي ، فأخّرني عائق ذات ليلة ، فصادفت امّي نائمة فوقفت عند رأسها لتنبّه لا انبّهها من طيب وسنها ، وأهلي وولدي يتضاغون الجوع والعطش ، فما زلت واقفا لا أحفل بأهلي وولدي حتّى انتبهت هي من ذات نفسها ، فسقيتها حتّى رويت ، ثمّ عطفت بسؤرها على أهلي وولدي .
اللّهمّ إن كنت تعلم أنّي إنّما فعلت ذلك رجاء ثوابك وخوف عقابك ، فافرج عنّا بحقّ محمّد الأفضل الأكرم سيّد الأوّلين والآخرين ، الّذي شرّفته بآله أفضل آل النبّيين ، وأصحابه أكرم أصحاب المرسلين ، وامّته خير الأمم أجمعين .
قال عليه السّلام : فزال ثلث آخر من الحجر [ ودخل عليهم الضوء ] وقوي طمعهم في النجاة .
وقال الثالث : اللّهمّ إن كنت تعلم أنّي هويت أجمل امرأة من بني إسرائيل فراودتها عن نفسها ، فأبت عليّ إلّا بمائة دينار ، ولم أكن أملك شيئا ، فما زلت أسلك برّا وبحرا وسهلا وجبلا ، وأباشر الأخطار ، وأسلك الفيافي والقفار ، وأتعرّض
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 130
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص١٣٠