المصطفى ، وهذا الامام عليّ المرتضى ، وهذه الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السّلام ، فقلت :
مالي أراهم لابسين السواد وباكين ومحزونين ؟ فقيل لي : أليس هذا يوم عاشوراء ، يوم مقتل الحسين ؟ فهم محزونون لأجل ذلك .
قال : فدنوت إلى سيّدة النساء فاطمة وقلت لها : يا بنت رسول اللّه ، إنّي عطشان ، فنظرت إليّ شزرا وقالت لي : « أنت الّذي تنكر فضل البكاء على مصاب ولدي الحسين ، ومهجة قلبي ، وقرّة عيني الشهيد المقتول ظلما وعدوانا ؟ لعن اللّه قاتليه وظالميه ومانعيه من شرب الماء » ، قال الرجل : فانتبهت من نومي فزعا مرعوبا ، واستغفرت اللّه كثيرا ، وندمت على ما كان منّي ، وأتيت إلى أصحابي الّذين كنت معهم ، وخبّرت برؤياي ، وتبت إلى اللّه عزّ وجلّ .
9 - أمالي الشيخ الطوسي ج 1 ص 116 جزء 4 ط مطبعة النعمان بالنجف :
حدّثنا الشيخ المفيد أبو علي الحسن بن محمّد الطوسي رحمه اللّه قال : أخبرنا الشيخ السعيد الوالد رحمه اللّه قال : أخبرنا محمّد بن محمّد رحمه اللّه قال : أخبرني أبو عمر وعثمان الدقّاق إجازة ، قال : أخبرنا جعفر بن محمّد بن مالك ، قال : حدّثنا أحمد بن يحيى الأزدي ، قال : حدّثنا مخول بن إبراهيم ، عن الربيع بن المنذر ، عن أبيه ، عن الحسين بن عليّ عليهما السّلام قال : « ما من عبد قطرت عيناه فينا قطرة ، أو دمعت عيناه فينا دمعة ، إلّا بوّأه اللّه بها في الجنّة حقبا » .
قال أحمد بن يحيى الأزدي : فرأيت الحسين بن علي عليه السّلام في المنام ، فقلت :
حدّثني مخول بن إبراهيم ، عن الربيع بن المنذر ، عن أبيه ، عنك أنّك قلت : ما من عبد قطرت عيناه فينا قطرة ، أو دمعت عيناه فينا دمعة إلّا بوّأه اللّه بها في الجنّة حقبا ، قال : « نعم » ، قلت : سقط الإسناد بيني وبينك .
ورواه في « كامل الزيارة » : ص 100 و 101 عن حكيم بن داود بن الحكيم ، عن سلمة بن الخطّاب قال : حدّثنا بكّار بن أحمد القسّام والحسن بن عبد الواحد ، عن مخول بن إبراهيم . . . بعينه سندا ومتنا ، إلّا أنّه قال : « في الجنّة غرفا ، يسكنها