8 - ثواب الأعمال ص 223 :
حدّثني محمّد بن الحسن رضى اللّه عنه عن محمّد بن الحسن الصفّار ، قال : حدّثني أحمد بن إسحاق بن سعد ، عن بكر بن محمّد الأزديّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« تجلسون وتتحدّثون ؟ » قال : قلت : جعلت فداك نعم ، قال : « إنّ تلك المجالس احبّها فأحيوا أمرنا ، إنّه من ذكرنا أو ذكرنا عنده ، فخرج من عينه مثل جناح الذباب ، غفر اللّه له ذنوبه ولو كانت أكثر من زبد البحر » .
ورواه في « مصادقة الإخوان » : ص 30 .
قال في « بحار الأنوار » ج 44 ص 293 :
ورأيت في بعض مؤلّفات أصحابنا : أنّه حكي عن السيّد عليّ الحسينيّ قال :
كنت مجاورا في مشهد مولاي عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام مع جماعة من المؤمنين ، فلمّا كان اليوم العاشر من شهر عاشوراء ابتدأ رجل من أصحابنا يقرأ مقتل الحسين عليه السّلام ، فوردت رواية عن الباقر عليه السّلام أنّه قال : « من ذرفت عيناه على مصاب الحسين ولو مثل جناح البعوضة ، غفر اللّه له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر » ، وكان في المجلس معنا جاهل مركّب ، يدّعي العلم ولا يعرفه ، فقال : ليس هذا بصحيح ، والعقل لا يعتقده ، وكثر البحث بيننا ، وافترقنا عن ذلك المجلس وهو مصرّ على العناد في تكذيب الحديث ، فنام ذلك الرجل تلك اللّيلة فرأى في منامه كأنّ القيامة قد قامت ، وحشر الناس في صعيد صفصف ، لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ، وقد نصبت الموازين ، وامتدّ الصراط ، ووضع الحساب ، ونشرت الكتب ، واسعرت النيران ، وزخرفت الجنان ، واشتدّ الحرّ عليه ، وإذا هو قد عطش عطشا شديدا ، وبقي يطلب الماء فلا يجده ، فالتفت يمينا وشمالا وإذا هو بحوض عظيم الطول والعرض ، قال : قلت في نفسي : هذا هو الكوثر ، فإذا فيه ماء أبرد من الثلج ، وأحلى من العذب ، وإذا عند الحوض رجلان وامرأة أنوارهم تشرق على الخلائق ، ومع ذلك لبسهم السواد وهم باكون محزونون ، فقلت : من هؤلاء ؟ فقيل لي : هذا محمّد