سعيد بيّاع السابريّ ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أيتباكى الرجل في الصلاة ؟
فقال : « بخّ بخّ ولو مثل رأس الذباب » .
البكاء على الحسين عليه السّلام :
1 - أمالي الصدوق ص 112 مجلس 27 ، و « عيون الأخبار » ج 1 ص 300 باب 28 :
حدّثنا محمّد بن علي ماجيلويه رحمه اللّه قال : حدّثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الريان بن شبيب ، قال : دخلت على الرضا عليه السّلام في أوّل يوم من المحرّم ، فقال لي :
« يا ابن شبيب ، أصائم أنت ؟ » فقلت : لا ، فقال : « إنّ هذا اليوم هو اليوم الّذي دعا فيه زكريا عليه السّلام ربّه عزّ وجلّ ، فقال :
رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ
فاستجاب اللّه له وأمر الملائكة فنادت زكريا
وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ : أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى
فمن صام هذا اليوم ثمّ دعا اللّه عزّ وجلّ استجاب اللّه له كما استجاب لزكريا عليه السّلام » ، ثمّ قال : « يا ابن شبيب ، إنّ المحرّم هو الشهر كان أهل الجاهليّة فيما مضى يحرّمون فيه الظلم والقتال لحرمته ، فما عرفت هذه الامّة حرمة شهرها ولا حرمة نبيّها صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لقد قتلوا في هذا الشهر ذرّيته ، وسبوا نساءه ، وانتهبوا ثقله ، فلا غفر اللّه لهم ذلك أبدا ، يا ابن شبيب إن كنت باكيا لشيء فابك للحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام ، فإنّه ذبح كما يذبح الكبش ، وقتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلا مالهم في الأرض شبيهون ، ولقد بكت السماوات السبع والأرضون لقتله ، ولقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلاف لنصره ، فوجدوه قد قتل ، فهم عند قبره شعث غبر إلى أن يقوم القائم ، فيكونون من أنصاره ، وشعارهم : يا لثارات الحسين ، يا ابن شبيب لقد حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه عليهم السّلام أنّه لمّا قتل الحسين جدّي صلوات اللّه عليه مطرت السماء دما وترابا أحمر ، يا ابن شبيب إن بكيت على الحسين عليه السّلام حتّى تصير دموعك على خدّيك