قبر خديجة فبكى ، ثمّ قال : اذهب عنّي ، قال أنس : فاستخفيت عنه ، فلمّا طال وقوفه في الصلاة سمعته قائلا :
« يا ربّ يا ربّ أنت مولاه * فارحم عبيدا إليك ملجاه
يا ذا المعالي عليك معتمدي * طوبى لمن كنت أنت مولاه
طوبى لمن كان خائفا أرقا * يشكو إلى ذي الجلال بلواه
وما به علّة ولا سقم * أكثر من حبّه لمولاه
إذا اشتكى بثّه وغصّته * أجابه اللّه ثمّ لبّاه
إذا ابتلي بالظلام مبتهلا * أكرمه اللّه ثمّ أدناه »
فنودي :
« لبّيك لبّيك أنت في كنفي * وكلّما قلت قد علمناه
صوتك تشتاقه ملائكتي * فحسبك الصوت قد سمعناه
دعاك عندي يجول في حجب * فحسبك الستر قد سفرناه
لوهبّت الريح في جوانبه * خرّ صريعا لما تغشاه
سلني بلا رعبة ولا رهب * ولا حساب إنّي أنا اللّه »
أقول : راجع مادّة : « الخوف من اللّه » في حرف الخاء .
التباكي من خشية اللّه :
1 - أصول الكافي ج 2 ص 483 باب البكاء ح 8 :
محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عنبسة العابد قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إن لم تكن بك بكاء فتباك » .
2 - أمالي الطوسي ج 2 ص 142 مجلس يوم الجمعة 4 محرم :
في وصيّة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي ذرّ : « يا أبا ذرّ ، من استطاع أن يبكي قلبه فليبك ، ومن لم يستطع فليشعر قلبه الحزن وليتباك » .