إلى أن كانت تريد منّي الحاجة فلا أدري أيّ شيء هو ، وأريد منها الحاجة فلا تدري أيّ شيء هو ، فلمّا رأيت ذلك سألت اللّه عزّ وجلّ أن ينبت عليّ ثديا يجري فيه اللبن حتّى ارضعها ، قال : ثمّ كشف عن صدره فإذا ثدي ، ثمّ عصره فخرج منه اللبن ، ثمّ قال : هو ذا أرضعتها كما كانت ترضعني ، قال : فبكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : أصبت خيرا ، سألت ربّك وأنت تنوي قربته ، قال : فكافيتها ؟
قال : لا ، ولا بزفرة من زفراتها » .
8 - مكارم الأخلاق ص 221 :
قيل لعلي بن الحسين عليهما السّلام : أنت أبرّ الناس بامّك ولا نراك تأكل معها ، قال :
« أخاف أن تسبق يدي إلى ما سبقت عينها إليه فأكون قد عققتها » .
ورواه في « المناقب » : ج 4 ص 162 .
ونقله عنه في « البحار » : ج 46 ص 93 .
9 - أصول الكافي ج 2 ص 160 باب البرّ بالوالدين ح 11 :
عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عليّ بن الحكم ، عن معاوية بن وهب ، عن زكريّا بن إبراهيم قال : كنت نصرانيا فأسلمت ، وحججت ، فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقلت : إنّي كنت على النصرانيّة وإنّي أسلمت ، فقال :
« وأيّ شيء رأيت في الإسلام ؟ » قلت : قول اللّه عزّ وجلّ :
ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ
فقال : « لقد هداك اللّه » ثمّ قال : « اللّهمّ اهده - ثلاثا - سل عمّا شئت يا بنيّ » ، فقلت : إنّ أبي وامّي على النصرانيّة وأهل بيتي ؛ وامّي مكفوفة البصر فأكون معهم وآكل في آنيتهم ؟ فقال :
« يأكلون لحم الخنزير ؟ » فقلت : لا ، ولا يمسّونه ، فقال : « لا بأس ، فانظر امّك فبرّها ، فإذا ماتت فلا تكلها إلى غيرك ، كن أنت الّذي تقوم بشأنها ولا تخبرنّ أحدا أنّك أتيتني حتّى تأتيني بمنى إن شاء اللّه » . قال : فأتيته بمنى والناس حوله كأنّه معلّم صبيان ، هذا يسأله وهذا يسأله ، فلمّا قدمت الكوفة الطفت لامّي وكنت أطعمها