ابن عمّنا عن بابك » فبكى أحمد وحلف باللّه أنّه لم يمنعه من الدخول عليه إلّا لأن يتوب من شرب الخمر ، قال : « صدقت ، ولكن لا بدّ عن إكرامهم واحترامهم على كلّ حال ، وأن لا تحقّرهم ولا تستهين بهم ؛ لانتسابهم إلينا ، فتكون من الخاسرين » فلمّا رجع أحمد إلى قم أتاه أشرافهم وكان الحسين معهم ، فلمّا رآه أحمد وثب إليه واستقبله وأكرمه وأجلسه في صدر المجلس ، فاستغرب الحسين ذلك منه واستبعده ، وسأله عن سببه ، فذكر له ما جرى بينه وبين العسكريّ عليه السّلام في ذلك ، فلمّا سمع ذلك ندم من أفعاله القبيحة ، وتاب منها ، ورجع إلى بيته وأهرق الخمور وكسر آلاتها ، وصار من الأتقياء المتورّعين ، والصلحاء المتعبّدين ، وكان ملازما للمساجد معتكفا فيها ، حتّى أدركه الموت ، ودفن قريبا من مزار فاطمة عليها السّلام .
إهانة العالم :
1 - إرشاد القلوب ص 165 :
قال عليه السّلام : « من احتقر صاحب العلم فقد احتقرني ، ومن احتقرني فهو كافر » .
2 - كنز الكراجكي ج 1 ص 319 :
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « لا تحقّرنّ عبدا آتاه اللّه علما ، فإنّ اللّه تعالى لم يحقّره حين آتاه إيّاه » .
ونقله عنه في « البحار » : ج 2 ص 44 .
3 - عدّة الداعي ص 80 :
روى عبد اللّه بن الحسن بن عليّ ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام أنّه قال : « إنّ من حقّ المعلّم على المتعلّم أن لا يكثر السؤال عليه ، ولا يسبقه في الجواب ، ولا يلحّ عليه إذا أعرض عنه ولا يأخذ ثوبه إذا كسل ، ولا يشير إليه بيده ، ولا يخزره بعينه ، ولا يشاور في مجلسه ، ولا يطلب عوراته ، وأن لا يقول : قال فلان خلاف قولك ، ولا يفشي له سرّا ، ولا يغتاب عنده ، وأن يحفظه شاهدا وغائبا ، ويعمّ القوم بالسلام