ورواه البرقيّ في « المحاسن » : عن النوفليّ .
ورواه المفيد في « المقنعة » مرسلا نحوه .
والسند المذكور وإن كان مشتملا على النوفلي ، وقد قيل : إنّه غلا في آخر عمره ، إلّا أنّ فخر المحقّقين وثّق هذا السند بعينه في « الايضاح » كما في « المستدرك » : ج 3 ص 575 . وعلى أيّ حال لا إشكال في اعتبار الحديث ؛ لانجبار سنده بعمل المشهور .
3 - أن يكون قدر الحرام معلوما والمالك مجهولا ، وحكمه حكم المجهول المالك المعلوم حرمته بعينه ، إلّا أنّه يجب إفرازه في صورة الشركة بإذن وليّ الغائب - أي الحاكم - ثمّ إيصاله إليه بالتصدّق عنه مع اليأس عن الوصول إليه .
وفي صورة التردّد بين مالين أو أموال متعدّدة يتعيّن الحرام عن غيره بالقرعة .
4 - أن يكون المالك معلوما وقدر الحرام المخلوط بالحلال غير معلوم ، فيجب حينئذ التخلّص عنه بالمصالحة .
ويمكن الحكم بحصول المصالحة القهريّة لما رواه في « الوسائل » : باب 12 من أبواب أحكام الصلح ج 13 ص 171 . عن الصدوق بإسناده عن السكوني ، عن الصادق عليه السّلام ، عن أبيه عليه السّلام في رجل استودع رجلا دينارين فاستودعه آخر دينارا ، فضاع دينار منها ، قال : « يعطى صاحب الدينارين دينارا ، ويقسّم الآخر بينهما نصفين » .
ورواه عنه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن الحسين بن يزيد النوفلي ، عن السكوني . وهذا السند هو بعينه ما وثّقه فخر المحقّقين كما نقلناه في الحديث السابق ، والظاهر شمول الحديث لما نحن فيه بعد إلغاء خصوصية الوديعة ، وتعميمه لكلّ ما إذا اختلط مال شخصين ولم يعلم قدرهما ، والتحقيق وجوب إرضاء المالك إذا كان وقوع الحرام في يد المتصرّف عن عمد وتقصير ، لمنع إلغاء الخصوصيّة في الحديث بالنسبة إليه ، واختصاصه
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 272
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٢٧٢