244 الإضلال عن مذهب الحقّ
قال اللّه تعالى :
ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ
. الحجّ : 9
إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ
. البروج : 10
1 - أمالي الطوسي ج 1 ص 230 جزء 8 :
بالإسناد قال : أخبرنا محمّد بن محمّد ، قال : أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أنزل اللّه عزّ وجلّ :
مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً
قال : « من أخرجها من ضلال إلى الهدى فقد أحياها ، ومن أخرجها من هدى إلى ضلال فقد واللّه قتلها » .
2 - التفسير المنسوب إلى العسكري عليه السّلام ص 595 :
قال الإمام عليه السّلام : « قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام في قوله تعالى :
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
: عباد اللّه ، هذا قصاص قتلكم لمن تقتلونه في الدنيا وتفنون روحه ، أو لا انبّئكم بأعظم من هذا القتل ، وما يوجب [ اللّه ] على قاتله ممّا هو أعظم من هذا القصاص ؟ قالوا : بلى يا بن رسول اللّه ، قال : أعظم من هذا القتل أن تقتله قتلا لا ينجبر ، ولا يحيى بعده أبدا ، قالوا : ما هو ؟ قال : أن تضلّه عن نبوّة محمّد وعن ولاية عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليهما ، وتسلك به غير سبيل اللّه ، وتغريه باتّباع طريق أعداء عليّ عليه السّلام والقول بإمامتهم ، ودفع عليّ عن حقّه ، وجحد فضله ، ولا تبالي بإعطائه واجب تعظيمه ، فهذا هو القتل الّذي هو تخليد هذا المقتول في نار جهنّم ، خالدا مخلّدا أبدا ، فجزاء هذا القتل مثل ذلك