أبي سعيد ، عن أبي حمزة قال : كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام جماعة ، فدعا بطعام ما لنا عهد بمثله لذاذة وطيبا ، وأوتينا بتمر ننظر فيه إلى وجوهنا من صفائه وحسنه ، فقال رجل : لتسألن عن هذا النعيم الّذي نعمتم به عند ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
« إنّ اللّه عزّ وجلّ أكرم وأجلّ من أن يطعمكم طعاما فيسوّغكموه ثمّ يسألكم عنه ، ولكن يسألكم عمّا أنعم عليكم بمحمّد وآل محمّد صلّى اللّه عليه وعليهم » .
ورواه في « المحاسن » : ص 400 كتاب المآكل باب 6 ، عن البرقي ، عن عثمان بن عيسى . . . بعينه سندا ومتنا ، قال : ورواه عن محمّد بن عليّ ، عن عيسى ابن هشام ، عن أبي خالد القمّاط ، عن أبي حمزة . . . مثله .
ونقله عنهما في « الوسائل » ج 16 ص 541 .
9 - الكافي ج 6 ص 280 :
عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن شهاب ابن عبد ربّه قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « اعمل طعاما وتنوّق فيه ، وادع عليه أصحابك » .
10 - مكارم الأخلاق ص 57 :
من « كتاب اللباس » المنسوب إلى العيّاشيّ ، عن أبي السفاتج ، عن بعض أصحابه أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال : إنّا نكون في طريق مكّة فنريد الإحرام ، فلا يكون معنا نخالة نتدلّك بها من النورة ، فندلك بالدقيق ، فيدخلني من ذلك ما اللّه به أعلم ، قال : « مخافة الإسراف ؟ » قلت : نعم ، قال : « ليس فيما أصلح البدن إسراف ، أنا ربّما أمرت بالنقيّ فيلتّ بالزيت فأتدلّك به ، إنّما الإسراف فيما أتلف المال ، وأضرّ بالبدن » ، قلت : فما الإقتار ؟ قال : « أكل الخبز والملح وأنت تقدر على غيره » ، قلت : فالقصد ؟ قال : « الخبز واللحم واللبن والزيت والسمن مرّة ذا ومرّة ذا » .
ونقله عنه في « البحار » : ج 72 ص 303 .