بما في يد اللّه أوثق منه بما في يديه » ، فتصدّق بالستّة ، ثمّ مرّ به رجل يبيع جملا ، فاشتراه بمائة وأربعين وباعه بمائتين ، فجاء بالستّين إلى فاطمة ، فقالت : « ما هذا ؟ » قال : « ما وعدنا اللّه على لسان أبيك :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها .
5 - ربيع الأبرار ص 210 ( المخطوط ) :
عن محمّد بن الحنفيّة : كان أبي يدعو قنبرا بالليل فيحمله دقيقا وتمرا فيمضي به إلى أبيات قد عرفها ، ولا يطّلع عليه أحدا ، فقلت له : يا أبه ، ما يمنعك أن تدفع إليهم نهارا ؟ قال : « يا بنيّ ، إنّ صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ » .
6 - المستطرف ج 2 ص 46 :
وأتى أعرابي على عليّ رضى اللّه عنه فسأل شيئا ، فقال : « واللّه ما أصبح في بيتي شيء فضل عن قوتي » ، فولّى الأعرابي وهو يقول : واللّه ليسألنّك اللّه عن موقفي بين يديك يوم القيامة ، فبكى عليّ رضى اللّه عنه بكاء شديدا ، وأمر بردّه وقال : « يا قنبر ائتني بدرعي الفلانية » ، فدفعها إلى الأعرابي وقال : « لا تخدعن عنها ، فطالما كشف بها الكروب عن وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » ، فقال قنبر : يا أمير المؤمنين ، كان يجزيه عشرون درهما ، فقال : « يا قنبر ، واللّه ما يسرّني ، أنّ لي زنة الدنيا ذهبا وفضّة فتصدّقت به وقبل اللّه منّي ذلك وأنّه يسألني عن موقف هذا بين يدي » .
ورواه الزمخشري في « ربيع الأبرار » : ص 327 ( المخطوط ) قال : أتى عليّا عليه السّلام أعرابيّ ، فقال : يا أمير المؤمنين ، واللّه ما تركت في بيتي سبدا ولا لبدا ولا ثاغية ولا راغية ، فقال : « واللّه ما أصبح في بيتي فضل عن قوتي شعر » ، فولّى الأعرابي وهو يقول : واللّه ليسألنّك اللّه عن موقفي بين يديك ، فبكى بكاء شديدا ، وأمر بردّه ، واستعاده كلامه فبكى . . . فذكر الحديث بعين ما تقدّم عن « المستطرف » .
7 - تذكرة الحفّاظ ج 1 ص 75 :
جاء عن عليّ أنّه كان كثير الصدقة في السرّ رضى اللّه عنه .