لَكُمْ
فندعوه ولا نرى إجابة ! قال : « أفترى اللّه أخلف وعده ؟ » قلت : لا ، قال :
« فممّ ذلك ؟ » قلت : لا أدري ، فقال : « ولكنّي أخبرك من أطاع اللّه فيما أمره ثمّ دعاه من جهة الدعاء أجابه » ، قلت : وما جهة الدعاء ؟ قال : « تبدأ فتحمد اللّه ، وتذكر نعمه عندك ، ثمّ تشكره ، ثمّ تصلّي على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثمّ تذكر ذنوبك فتقرّ بها ، ثمّ تستغفر اللّه منها ، فهذا جهة الدعاء » ، قال : « وما الآية الأخرى ؟ » قلت : قول اللّه :
وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ
وإنّي أنفق ولا أرى خلفا ! قال : « أفترى اللّه أخلف وعده ؟ » قلت : لا ، قال : « فممّ ذلك ؟ » قلت : لا أدري ، قال : « لو أحدكم اكتسب المال من حلّه ، وأنفقه في حقّه ، لم ينفق رجل درهما إلّا أخلف اللّه عليه » .
نبذة من إنفاقات المعصومين عليهم السّلام في سبيل اللّه من كتب أهل السنّة :
قد أوردنا شطرا وافيا منها تحت عنوان : « الإيثار » ، ونذكر نبذة يسّيرة غيرها هاهنا ممّا ورد في كتب أهل السنّة :
إشارة إلى إنفاقات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في سبيل اللّه : 1 - جامع الأصول ( جامع الصحاح الستّ لأهل السنّة ) ج 6 ص 7 :
عن عبد اللّه بن لحى قال : لقيت بلالا - مؤذّن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بحلب ، فقلت :
يا بلال ، كيف كانت نفقة نبيّ اللّه ؟ فقال : ما كان له شيء ، كنت أنا الّذي ألي ذاك منه ، منذ بعثه اللّه عزّ وجلّ إلى أن توفّاه ، وكان إذا أتاه الإنسان مسلما فرآه عاريا ، يأمرني فأنطلق فأستقرض ، فأشتري له البردة ، فأكسوه وأطعمه .
إنفاقات أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام :
1 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 19 ص 101 :
وجاء في الأثر : أنّ عليّا عليه السّلام عمل ليهودي في سقي نخل له في حياة