له أربعة أسهم ، ومنهم من له خمسة أسهم ، ومنهم من له ستّة أسهم ، ومنهم من له سبعة أسهم ، فليس ينبغي أن يحمل صاحب السهم على ما عليه صاحب السهمين ، ولا صاحب السهمين على ما عليه صاحب الثلاثة ، ولا صاحب الثلاثة على ما عليه صاحب الأربعة ، ولا صاحب الأربعة ، على ما عليه صاحب الخمسة ، ولا صاحب الخمسة على ما عليه صاحب الستّة ، ولا صاحب الستّة على ما عليه صاحب السبعة ، وسأضرب لك مثلا : إنّ رجلا كان له جار وكان نصرانيّا ، فدعاه إلى الإسلام وزيّنه له فأجابه ، فأتاه سحيرا فقرع عليه الباب ، فقال : من هذا ؟ قال : أنا فلان ، قال :
وما حاجتك ؟ قال توضّأ والبس ثوبيك ومرّ بنا إلى الصلاة ، قال : فتوضّأ ولبس ثوبيه وخرج معه ، قال : فصلّيا ما شاء اللّه ، ثمّ صلّيا الفجر ، ثمّ مكثا حتّى أصبحا ، فقام الّذي كان نصرانيا يريد منزله ، فقال الرجل : أين تذهب ؟ النهار قصير والّذي بينك وبين الظّهر قليل ، قال : فجلس معه إلى أن صلّى الظّهر ، ثمّ قال : وما بين الظهر والعصر قليل ، فاحتبسه حتّى صلّى العصر ، قال : ثمّ قام وأراد أن ينصرف إلى منزله فقال له :
إنّ هذا آخر النهار وأقلّ من أوّله ، فاحتبسه حتّى صلى المغرب ، ثمّ أراد أن ينصرف إلى منزله فقال له : إنّما بقيت صلاة واحدة ، قال : فمكث حتّى صلّى العشاء الآخرة ، ثمّ تفرّقا ، فلمّا كان سحيرا غدا عليه فضرب عليه الباب ، فقال : من هذا ؟ قال : أنا فلان ، قال : وما حاجتك ؟ قال : توضّأ والبس ثوبيك واخرج فصلّ ، قال : اطلب لهذا الدين من هو أفرغ منّي ، وأنا إنسان مسكين وعليّ عيال » ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
« أدخله في شيء أخرجه منه » ، أو قال : « أدخله من مثل ذه وأخرجه من مثل هذا » .
ونقله عنه في « الوسائل » : ج 11 ص 126 - 127 .
وروى في « الخصال » : ج 2 ص 354 عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد ابن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عمّار بن أبي الأحوص . . . نحوه ، وفي آخره :
قال عليه السّلام : « أما علمت أنّ إمارة بني اميّة كانت بالسيف والعسف والجور ، وأنّ إمامتنا بالرفق والتألّف والوقار والتقيّة وحسن الخلطة والورع والاجتهاد ، فرغّبوا
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 426
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٤٢٦