المنكر ، أواجب هو على الامّة جميعا ؟ فقال : لا ، فقيل له : ولم ؟ قال : إنّما هو على القويّ المطاع ، العالم بالمعروف من المنكر ، لا على الضعيف الّذي لا يهتدي سبيلا إلى أيّ من أيّ يقول من الحقّ إلى الباطل ، والدليل على ذلك كتاب اللّه عزّ وجلّ قوله :
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
فهذا خاصّ غير عامّ ، كما قال اللّه عزّ وجلّ :
وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ
ولم يقل : على امّة موسى ولا على كلّ قومه وهم يومئذ أمم مختلفة والامّة واحدة فصاعدا كما قال اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ
يقول : مطيعا للّه عزّ وجلّ وليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنة من حرج إذا كان لا قوّة له ولا عذر ولا طاعة .
ورواه في « التهذيب » : ج 6 ص 177 .
ورواه في « مشكاة الأنوار » : ص 51 ، ونقله عنه في « البحار » : ج 97 ص 93 ، والمستدرك : ج 2 ص 359 .
2 - عيون الأخبار ج 2 ص 121 - 125 باب 35 :
( بالاختصار ) حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس ، حدّثنا عليّ بن محمّد ابن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السّلام أنّه كتب إلى المأمون : « محض الإسلام شهادة أن لا إله إلّا اللّه . . . إلى أن قال : والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان إذا أمكن ، ولم يكن خيفة على النفس » .
ونقله عنه في « الوسائل » : ج 11 ص 402 .
3 - الخصال ج 2 ص 603 - 609 :
روى بإسناده عن الأعمش ، عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام ( في حديث شرائع الدين ) قال : « والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان على من أمكنه ذلك ، ولم يخف على نفسه ولا على أصحابه » .
ونقله عنهما في « الوسائل » : ج 11 ص 399 .