فلانا لم يعصك طرفة عين ، قال : اقلبها عليه وعليهم ، فإنّ وجهه لم يتمعّر فيّ ساعة قط » .
كتاب الحسين بن عليّ عليهما السّلام إلى محمّد بن الحنفيّة في الاهتمام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : 1 - مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي ج 1 ص 188 ط الغري :
دعا الحسين عليه السّلام بدواة وبياض ، وكتب فيها هذه الوصيّة : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا ما أوصى به الحسين بن عليّ بن أبي طالب إلى أخيه محمّد بن عليّ المعروف بابن الحنفيّة : إنّ الحسين بن عليّ يشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله جاء بالحقّ من عند الحقّ ، وأنّ الجنّة والنار حقّ ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ اللّه يبعث من في القبور ، إنّي لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا مفسدا ولا ظالما ، وإنّما خرجت أطلب الإصلاح في امّة جدّي محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر ، وأسير بسيرة جدّي محمّد وسيرة أبي عليّ بن أبي طالب [ وسيرة الخلفاء الراشدين ] ، فمن قبلني بقبول الحقّ فاللّه أولى بالحقّ ، ومن ردّ عليّ هذا صبرت حتّى يقضي اللّه بيني وبين القوم بالحقّ ، ويحكم بيني وبينهم وهو خير الحاكمين ، هذه وصيّتي إليك يا أخي ، وما توفيقي إلّا باللّه عليه توكّلت وإليه أنيب ، والسّلام عليك وعلى من اتّبع الهدى ، ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم » .
ونقله في « البحار » : ج 44 ص 329 .
خطبته عليه السّلام في الاهتمام بالعمل بالحقّ والنهي عن المنكر : 1 - تاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 305 ط مصر :
قال عقبة بن أبي العيزاز : قام الحسين عليه السّلام بذي حسم فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : « إنّه قد نزل من الأمر ما قد ترون ، وإنّ الدنيا قد تغيّرت وتنكّرت ، وأدبر معروفها