تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
سفهاء ، لا يوجبون أمرا بمعروف ولا نهيا عن منكر إلّا إذا أمنوا الضرر ، يطلبون لأنفسهم الرخص والمعاذير ، يتبعون زلّاة العلماء وفساد عملهم ، يقبلون على الصلاة والصيام وما لا يكلمهم في نفس ولا مال ، ولو أضرّت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم وأبدانهم لرفضوها كما رفضوا أسمى الفرائض وأشرفها ، إنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام الفرائض ، هنالك يتمّ غضب اللّه عزّ وجلّ عليهم فيعمّهم بعقابه ، فيهلك الأبرار في دار الفجّار ، والصغار في دار الكبار ، إنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبيل الأنبياء ، ومنهاج الصلحاء ، فريضة عظيمة بها تقام الفرائض ، وتأمن المذاهب ، وتحلّ المكاسب ، وتردّ المظالم ، وتعمر الأرض ، وينتصف من الأعداء ، ويستقيم الأمر ، فأنكروا بقلوبكم ، والفظوا بألسنتكم ، وصكّوا بها جباههم ، ولا تخافوا في اللّه لومة لائم ، فإن اتّعظوا وإلى الحقّ رجعوا فلا سبيل عليهم
إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
هنالك فجاهدوهم بأبدانكم ، وأبغضوهم بقلوبكم ، غير طالبين سلطانا ، ولا باغين مالا ، ولا مريدين بظلم ظفرا ، حتّى يفيئوا إلى أمر اللّه ويمضوا على طاعته . قال : وأوحى اللّه عزّ وجلّ إلى شعيب النبيّ عليه السّلام : أنّي معذّب من قومك مائة ألف ؛ أربعين ألفا من شرارهم وستّين ألفا من خيارهم ، فقال عليه السّلام : يا ربّ هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار ؟ فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه : داهنوا أهل المعاصي ، ولم يغضبوا لغضبي » . ورواه في « التهذيب » : ج 6 ص 180 عن أحمد بن محمّد بن خالد . . . بعينه سندا ومتنا . ونقله عنهما في « الوسائل » : ج 11 ص 394 و 402 .

15 - نهج البلاغة ص 1263 حكمة 366 :

« وما أعمال البرّ كلّها والجهاد في سبيل اللّه عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلّا كنفثة في بحر لجيّ ، وأنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقربان