تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
فأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ، واعلموا أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لم يقربا أجلا ولم يقطعا رزقا ، إنّ الأمر ينزل من السماء إلى الأرض كقطر المطر إلى كلّ نفس بما قدّر اللّه لها من زيادة أو نقصان ، فإن أصاب أحدكم مصيبة في أهل أو مال أو نفس ورأى عند أخيه غفيرة في أهل أو مال أو نفس فلا تكوننّ عليه فتنة ، فإنّ المرء المسلم لبريء من الخيانة ما لم يغش دناءة تظهر فيخشع لها إذا ذكرت ، ويغري بها لئام الناس ، كان كالفالج الياسر الّذي ينتظر أوّل فوزة من قداحه توجب له المغنم ، ويدفع بها عنه المغرم ، وكذلك المرء المسلم البريء من الخيانة ينتظر من اللّه تعالى إحدى الحسنيين إمّا داعي اللّه فما عند اللّه خير له وإمّا رزق اللّه فإذا هو ذو أهل ومال ومعه دينه وحسبه ، إنّ المال والبنين حرث الدنيا ، والعمل الصالح حرث الآخرة ، وقد يجمعهما اللّه لأقوام ، فاحذروا من اللّه ما حذّركم من نفسه ، واخشوه خشية ليست بتعذير ، واعملوا في غير رياء ولا سمعة ، فإنّه من يعمل لغير اللّه يكله اللّه إلى من عمل له ، نسأل اللّه منازل الشهداء ، ومعائشة السعداء ، ومرافقة الأنبياء » . ورواه في « كتاب الغارات » ص 49 - 50 عن محمّد بن هشام المرادي ، عن عمر بن هشام ، عن ثابت أبي حمزة ، عن موسى ، عن شهر بن حوشب ، عن عليّ عليه السّلام . . . نحوه ، ونقله عنه في « البحار » : ج 97 ص 90 ، و « المستدرك » : ج 2 ص 358 . ورواه في « كتاب الزهد » : ص 105 عن عليّ بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن أبي حمزة ، عن يحيى بن عقيل ، عن حبشي قال : خطب أمير المؤمنين . . . الحديث .

20 - مشكاة الأنوار ص 57 :

ومن سائر الكتب عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « كلام ابن آدم كلّه عليه لا له ، إلّا أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر ، أو ذكرا للّه تعالى » . ونقله عنه في « البحار » : ج 90 ص 164 .
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 397 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي