حمّاد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « جاءت امرأة حامل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقالت : إنّي فعلت فطهّرني . . . » ثمّ ذكره نحوه .
11 - الكافي ج 7 ص 201 :
عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن مالك بن عطيّة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « بينا أمير المؤمنين عليه السّلام في ملأ من أصحابه إذ أتاه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّي قد أوقبت على غلام فطهّرني ، فقال له : « يا هذا امض إلى منزلك لعلّ مرارا هاج بك » ، فلمّا كان من غد عاد إليه فقال له : يا أمير المؤمنين ، إنّي أوقبت على غلام فطهّرني ، فقال له : « يا هذا امض إلى منزلك لعلّ مرارا هاج بك » حتّى فعل ذلك ثلاثا بعد مرّته الأولى ، فلمّا كان في الرابعة قال له : « يا هذا ، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حكم في مثلك بثلاثة أحكام ، فاختر أيّهنّ شئت » ، قال : وما هنّ يا أمير المؤمنين ؟ قال : « ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما بلغت ، أو إهداء من جبل مشدود اليدين والرجلين ، أو إحراق بالنار » ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أيّهنّ أشدّ عليّ ؟ قال : « الإحراق بالنار » ، قال : فإنّي قد اخترتها يا أمير المؤمنين ، قال : « خذ لذلك أهبتك » ، فقال : نعم ، فقام فصلّى ركعتين ثمّ جلس في تشهّده فقال :
اللّهمّ إنّي قد أتيت من الذنب ما قد علمته ، وإنّي تخوّفت من ذلك فجئت إلى وصيّ رسولك ، وابن عم نبيّك ، فسألته أن يطهّرني ، فخيّرني بين ثلاثة أصناف من العذاب ، اللّهمّ فإنّي قد اخترت أشدّها ، اللّهمّ فإنّي أسألك أن تجعل ذلك كفّارة لذنوبي ، وأن لا تحرقني بنارك في آخرتي ، ثمّ قام وهو باك حتّى جلس في الحفرة الّتي حفرها له أمير المؤمنين عليه السّلام وهو يرى النار تتأجّج حوله ، قال : فبكى أمير المؤمنين عليه السّلام وبكى أصحابه جميعا ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : « قم يا هذا ، فقد أبكيت ملائكة السماء وملائكة الأرض ، فإنّ اللّه قد تاب عليك ، فقم ولا تعاودنّ شيئا ممّا قد فعلت » .