تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

2 - وقال أبو محمّد عليه السّلام :

« قال عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام : أفضل ما يقدّمه العالم من محبّينا وموالينا أمامه ليوم فقره وفاقته وذلّه ومسكنته أن يغيث في الدنيا مسكينا من محبّينا من يد ناصب عدوّ للّه ولرسوله ، يقوم من قبره والملائكة صفوف ، من شفير قبره إلى موضع محلّه من جنان اللّه ، فيحملونه على أجنحتهم ، يقولون له : مرحبا طوباك يا دافع الكلاب عن الأبرار ، ويا أيّها المتعصّب للأئمّة الأخيار » .

3 - وقال أبو محمّد لبعض تلامذته :

- لمّا اجتمع إليه قوم من مواليه والمحبّين لآل محمّد رسول اللّه بحضرته وقالوا : يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إنّ لنا جارا من النصّاب يؤذينا ويحتجّ علينا في تفضيل الأول والثاني والثالث على أمير المؤمنين عليه السّلام ، ويورد علينا حججا لا ندري كيف الجواب عنها والخروج منها - « مر بهؤلاء إذا كانوا مجتمعين يتكلّمون فتستمع عليهم ، فيستدعون منك الكلام فتكلّم وأفحم صاحبهم ، واكسر عربه ، وفلّ حدّه ، ولا تبق له باقية » ، فذهب الرجل وحضر الموضع وحضروا ، وكلّم الرجل فأفحمه وصيّره لا يدري في السماء هو أو في الأرض ، قالوا : ووقع علينا من الفرح والسرور ما لا يعلمه إلّا اللّه تعالى ، وعلى الرجل والمتعصّبين له من الغمّ والحزن مثل ما لحقنا من السرور ، فلمّا رجعنا إلى الإمام قال لنا : « إنّ الّذين في السماوات لحقهم من الفرح والطرب بكسر هذا العدوّ للّه كان أكثر ممّا كان بحضرتكم ، والّذي كان بحضرة إبليس وعتاة مردته من الشياطين من الحزن والغمّ أشدّ ممّا كان بحضرتهم ، ولقد صلّى على هذا العبد الكاسر له ملائكة السماء والحجب والعرش والكرسي ، وقابلها اللّه تعالى بالإجابة ، فأكرم إيّابه ، وعظّم ثوابه ، ولقد لعنت تلك الأملاك عدوّه المكسور ، وقابلها اللّه بالإجابة ، فشدّد حسابه ، وأطال عذابه » .

4 - الاحتجاج ص 440 :

وروي عنه عليه السّلام أنّه قال : « أفضل ما يقدّمه العالم من محبّينا وموالينا أمامه ليوم فقره وفاقته ، وذلّه ومسكنته ، أن يغيث في الدنيا مسكينا من محبّينا من يد