وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ .
البقرة : 25
فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ * كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ .
الرحمن : 56 - 58
وَحُورٌ عِينٌ * كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ .
الواقعة : 22 - 23
الفوز الكبير في الجنّة هو التلذّذ الروحاني ، والوصول إلى رضوان اللّه ، وحصول القرب منه :
قال اللّه تعالى :
وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ .
التوبة : 72
هذه الآية صريحة في أنّ التنعّم برضوان اللّه أكبر وأعظم من التنعّم بالنعم الجسمانيّة في الجنّة ، وأنّ الفوز العظيم لأهل الجنّة هو رضوان اللّه .
وقد تقدّم أنّ مقتضى لطف البارئ جلّت عظمته إيصال من سعى في هذه النشأة في عبادة اللّه وابتغاء مرضاته ، والتقرّب منه إلى غايته ، وهو القرب منه تعالى في الآخرة والوصول إلى رضوانه ، وقد نودي بنداء اللّه :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي
« 1 » .
وكيف يحرم عن حلاوة ذكر اللّه من ذاقها في الدنيا وتلذّذ بها ، وحصل له مقام الطمأنينة كما شهد بذلك قوله تعالى :
أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
« 2 » ؟
وكيف لا ينال إلى لذّة حضور محبوبه وكان حبّ اللّه قد ترسّخ في قلبه كما قال تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ
« 3 » ؟
وكيف يمكن الاجتزاء لعباد اللّه بالمساكن الطيّبة في الآخرة وقد كان اللّه أحبّ
هامش
( 1 ) الفجر : 27 - 30 .
( 2 ) الرعد : 28 .
( 3 ) البقرة : 165 .