قوانين خاصّة دقيقة كالقوانين الجارية في بدن الإنسان أو أعجب منها ، وكلّ واحد منها طريق خاصّ إلى معرفة اللّه سبحانه وتعالى .
البرهان الثامن لمعرفة اللّه برهان الجمال
إنّ الجمال والظرافة الموجودة في الخلق خارجة عن الوصف ، كالطبيعة كم هي جميلة بحيث إنّه لا يستطيع أيّ رسّام أو مصوّر ماهر أن يرسم منظر بهذا الجمال ، فمن بين لوحات الرسم نرى أنّ اللوحة القريبة من الطبيعة هي الأجمل والأثمن .
جمال أعضاء جسم الإنسان ؛
لاحظ الرأس ، والصدر ، واليد والرجل ، والوجه من عين واذن وحاجب وفم وأنف وغيرها ، ثمّ جمال الصورة التركيبيّة لها حيث لا يتصوّر أنسب وأجمل منها .
فالعيون الجميلة للإنسان ، حيث البؤبؤ الأسود في وسط الدائرة البنّيّة أو الزرقاء أو لون آخر في بياض العين ، مع الرموش المنظّمة المصطفّة حول حلقة العين ومحيطة بها ، مع الحاجبين المرسومين فوق العينين إلى أن تصل إلى الشفتين الورديتين الّتي عند فتحهما تظهر الأسنان البيضاء المرصوصة الواحد بجانب الآخر . هذا نموذج من جمال وجه الإنسان ، هذه اللوحة الجميلة المصنوعة من لحم وجلد وشعر ، جميلة إلى الدرجة الّتي نحتاج لوصفها فقط إلى ذوي الأذواق الجميلة .
لا يوجد صورة أجمل ممّا خلق البارئ تعالى ، خلق الإنسان بهذه الصورة الجميلة للوجه ، وبذلك التركيب لأعضاء الجسم المختلفة من الرأس إلى القدم .
كلّ ذوق يرى أنّ أقلّ تغيير فيه بعيد عن الجمال ، وأيّ صورة أخرى غير ما خلق اللّه لا يعدّ جميلا .
جمال الأشجار والنباتات :
كم هو جميل منظر الأشجار والنباتات ، بحيث لا يمكن لشخص أن لا يعشقها ،