تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
دعوات الراوندي عنه في « البحار » ج 90 ص 313 . وقال الصادق عليه السّلام : « أغلقوا أبواب المعصية بالاستعاذة ، وافتحوا أبواب الطاعة بالتسمية » .

106 الاستعانة

الاستعانة من اللّه في الأمور :

قال اللّه تعالى في تقرير العبوديّة من عباد اللّه :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ .
الحمد : 4 ولمّا كان تقديم المفعول على الفعل يدلّ على الحصر ، كان قوله تعالى :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
دالّا على إنكار الاستعانة عن غير اللّه ، كما يدلّ على إنكار عبادة غير اللّه . والمراد بالاستعانة في الآية إنّما الاستعانة في التوفيق على العبادة أو مطلق الأمور . وعلى أيّ حال ، فكما أنّ اختصاص العبادة للّه هو التوحيد العملي ومقتضى التوحيد الذاتي ، كان اختصاص الاستعانة باللّه أيضا مقتضى التوحيد ، فإنّ مقتضاه استناد القدرة والقوّة كلّها حدوثا وبقاء إليه تعالى ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه . فالاستعانة من غير اللّه في قبال الاستعانة من اللّه تعالى مرتبة من الشرك ، نعم لو كان الاستعانة من غير اللّه في طول الاستعانة منه تعالى ، بمعنى أنّه إنّما يقدر على الإعانة ويريدها لو أراد اللّه ، ولو أراد اللّه خلافه لا يقدر غيره على الإعانة ، فليس ذلك استعانة من غير اللّه بالأصالة . روى في « من لا يحضره الفقيه » : ج 4 ص 296 عن أحمد بن إسحاق بن سعد ، عن عبد اللّه بن ميمون ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام ، قال : « قال