تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
الفضل بن العبّاس : أهدي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بغلة ، أهداها له كسرى أو قيصر ، فركبها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بجلّ من شعر وأردفني خلفه ، ثم قال لي : « يا غلام احفظ اللّه يحفظك ، واحفظ اللّه تجده أمامك ، تعرّف إلى اللّه عزّ وجلّ في الرخاء يعرفك في الشّدة ، إذا سألت فاسأل اللّه ، وإذا استعنت فاستعن باللّه عزّ وجلّ ، فقد مضى القلم بما هو كائن ، فلو جهد الناس أن ينفعوك بأمر لم يكتبه اللّه لك لم يقدروا عليه ، ولو جهدوا أن يضرّوك بأمر لم يكتبه اللّه عليك لم يقدروا عليه ، فإن استطعت أن تعمل بالصبر مع اليقين فافعل ، فإن لم تستطع فاصبر ، فإنّ في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا ، واعلم أنّ الصبر مع النصر ، وأنّ الفرج مع الكرب ، وأنّ مع العسر يسرا أنّ مع العسر يسرا » . ورواه في « مشكاة الأنوار » : ص 20 . كتب أهل السنّة : جامع الأصول ( جامع الصحاح الستّ لهم ) ج 12 ص 315 : روى من طريق الترمذيّ عن عبد اللّه بن عبّاس قال : « كنت خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوما ، فقال لي : « يا غلام ، إنّي اعلّمك كلمات : احفظ اللّه يحفظك ، احفظ اللّه تجده تجاهك ، إذا سألت فاسأل اللّه ، وإذا استعنت فاستعن باللّه ، واعلم أنّ الامّة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلّا بشيء قد كتبه اللّه لك ، وإن اجتمعوا على أن يضرّوك بشيء لم يضرّوك إلّا بشيء قد كتبه اللّه عليك ، رفعت الأقلام ، وجفّت الصحف » . أمّا الاستعانة في الطاعة والبعد عن المعصية فهي ما جرت عليه بناء الأدعية المأثورة عن المعصومين عليهم السّلام . ففي دعاء سيّد الساجدين عليّ بن الحسين عليهما السّلام في « الصحيفة السّجاديّة » في الاشتياق إلى طلب المغفرة ص 148 : « وإذا هممنا بهمّين يرضيك أحدهما عنّا ويسخطك الآخر علينا فمل بنا إلى ما يرضيك عنّا ، وأوهن قوّتنا عمّا يسخطك