تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١

22 - وفي ص 52 باب 70 :

وقال عليه السّلام : « الاخلاص يجمع فواضل الأعمال ، وهو معنى افتتاحه القبول وتوقيعه الرضا ، فمن تقبّل اللّه منه ويرضى عنه فهو المخلص وإن قلّ عمله ، ومن لا يتقبّل اللّه منه فليس بمخلص وإن كثر عمله ، اعتبارا بآدم عليه السّلام وإبليس عليه اللّعنة ، وعلامة القبول وجود الاستقامة ببذل كلّ محابّ مع إصابة كلّ حركة وسكون ، والمخلص ذائب روحه ، باذل مهجته في تقويم ما به ، العلم والأعمال والعامل والمعمول بالعمل ؛ لأنّه إذا أدرك ذلك فقد أدرك الكلّ ، وإذا فاته ذلك فاته الكلّ ، وهو تصفية معاني التّنزيه في التوحيد ، كما قال الأوّل : هلك العاملون إلّا العابدون ، وهلك العابدون الّا العالمون ، وهلك العالمون إلّا الصادقون ، وهلك الصادقون إلّا المخلصون ، وهلك المخلصون إلّا المتقون ، وهلك المتقون إلّا الموقنون ، وإنّ الموقنين لعلى خطر عظيم ، قال اللّه تعالى :
وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ
وأدنى حدّ الإخلاص بذل العبد طاقته ، ثمّ لا يجعل لعلمه عند اللّه قدرا فيوجب به على ربّه مكافاة لعمله بعلمه أنّه لو طالبه بوفاء حقّ العبوديّة لعجز ، وأدنى مقام المخلص في الدنيا السلامة من جميع الآثام ، وفي الآخرة النجاة من النار والفوز بالجنّة » . وفي ص 19 : قال عليه السّلام : « داوم على تخليص المفرضات والسنن فإنّهما الأصل ، فمن أصابهما وأدّاهما بحقّهما فقد أصاب الكلّ ، وإنّ خير العبادات أقربها بالأمن وأخلصها من الآفات وأدومها وإن قلّ ، فإن سلم لك فرضك وسنّتك فأنت عابد ، واحذر أن تطأ بساط ملكك إلّا بالذلّة والافتقار ، والخشية والتعظيم ، وأخلص حركاتك من الرياء ، وسرّك من القساوة ، فإنّ النبيّ عليه السّلام قال : المصلّي مناج ربّه ، فاستحي من المطّلع على سرّك ، والعالم بنجواك وما يخفي ضميرك ، وكن بحيث يراك لما أراد منك ، ودعاك إليه » . ونقله عنه في « البحار » ج 68 ص 215 .