تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
الأعرابيّ : من أبوك ؟ قال : « أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام » قال : من امّك ؟ قال : « فاطمة الزهراء سيّدة نساء العالمين » ، قال : من جدّك ؟ قال : « رسول اللّه محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب » ، قال : من جدّتك ؟ قال : « خديجة بنت خويلد » قال : من أخوك ؟ قال : « أبو محمّد الحسن بن عليّ » ، قال : قد أخذت الدنيا بطرفيها ، إمش إلى أمير المؤمنين وقل له : إنّ الأعرابيّ صاحب الضمان بمكّة على الباب ، قال : فدخل الحسين بن عليّ عليهما السّلام وقال : « يا أبه ، أعرابيّ بالباب يزعم أنّه صاحب الضمان بمكّة » ، قال : فقال : « يا فاطمة ، عندك شيء يأكله الأعرابيّ ؟ » قالت : « اللّهمّ لا » ، قال : فتلبّس أمير المؤمنين عليه السّلام وخرج وقال : « ادعوا إلى أبي عبد اللّه سلمان الفارسيّ » ، قال : فدخل إليه سلمان الفارسي رحمه اللّه فقال : « يا أبا عبد اللّه ، أعرض الحديقة الّتي غرسها رسول اللّه لي على التجّار » ، قال : فدخل سلمان إلى السوق وعرض الحديقة فباعها باثني عشر ألف درهم ، وأحضر المال وأحضر الأعرابيّ فأعطاه أربعة آلاف درهم ، وأربعين درهما نفقة ، ووقع الخبر إلى سؤال المدينة فاجتمعوا ومضى رجل من الأنصار إلى فاطمة فأخبرها بذلك ، فقالت : « آجرك اللّه في ممشاك » ، فجلس عليّ عليه السّلام والدراهم مصبوبة بين يديه حتّى اجتمع إليه أصحابه ، فقبض قبضة قبضة ، وجعل يعطي رجلا رجلا حتّى لم يبق معه درهم واحد ، فلمّا أتى المنزل قالت له فاطمة عليها السّلام : « يا بن عمّ ، بعت الحائط الّذي غرسه لك والدي ؟ » قال : « نعم ، بخير منه عاجلا وآجلا » ، قالت : « فأين الثمن ؟ » قال : دفعته إلى أعين استحييت أن أذلّها بذلّ المسألة قبل أن تسألني » ، قالت فاطمة : أنا جائعة وابناي جائعان ، ولا أشكّ إلّا وأنّك مثلنا في الجوع ، لم يكن لنا منه درهم » وأخذت بطرف ثوب علي عليه السّلام ، فقال عليّ : « يا فاطمة ، خلّيني » ، فقالت : « لا واللّه أو يحكم بيني وبينك أبي » ، فهبط جبرئيل على رسول اللّه فقال : « يا محمّد ، السّلام يقرؤك السّلام ويقول : اقرأ عليّا منّي السّلام ، وقل لفاطمة : ليس لك أن تضربي على يديه ولا تلزمي بثوبه » ، فلمّا أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منزل