تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
بلسانه ، وإنّما أظهر الإسلام لغرض دنيويّ ، قال اللّه تعالى :
إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ .
المنافقون : 1 . وقال تعالى :
إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا .
النساء : 142 و 143 . روى في « أصول الكافي » : ج 4 ص 111 باب صفة النفاق والمنافق ح 2 : محمّد بن يحيى ، عن الحسين بن إسحاق ، عن عليّ بن مهزيار ، عن محمّد بن عبد الحميد والحسين بن سعيد جميعا ، عن محمّد بن الفضيل قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام أسأله عن مسألة ، فكتب إليّ :
« إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا
ليسوا من الكافرين وليسوا من المسلمين ، يظهرون الإيمان ويصيرون إلى الكفر والتكذيب لعنهم اللّه » . والمنافق وإن كان محكوما بالإسلام ما لم يظهر خلافه ، يجري عليه أحكام الإسلام في الدنيا ؛ لكون ملاك تحقّق الإسلام مجرّد الإقرار ، ولكنّه مخلّد في النار في الآخرة ومعذّب بأشدّ العذاب ؛ لقوله تعالى :
وَعَدَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْكُفَّارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها .
التوبة : 68 . ولقوله تعالى :
إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ .
النساء : 145 . وفي جملة من الآيات جعل المنافق - وهو الّذي أظهر الاسلام وفي باطنه الكفر - قسما ثالثا قسيما للكافر ، ولكنّه حكم بكونه شريكا مع الكافر في عذاب
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 178 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي