جاهليّة ، قال اللّه عزّ وجلّ :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ،
فكان علي عليه السّلام ، ثم صار من بعده الحسن ، ثم من بعده الحسين ، ثم من بعده علي بن الحسين ، ثمّ من بعده محمّد بن علي ، ثمّ هكذا يكون الأمر ، إنّ الأرض لا تصلح إلّا بإمام ، ومن مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهليّة ، وأحوج ما يكون أحدكم إلى معرفته إذا بلغت نفسه ههنا - قال : وأهوى بيده إلى صدره - يقول حينئذ : لقد كنت على أمر حسن » .
10 - عنه ، عن أبي الجارود قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : يا ابن رسول اللّه ، هل تعرف مودّتي لكم وانقطاعي إليكم وموالاتي إيّاكم ؟ قال : فقال : « نعم » ، قال :
فقلت : فإنّي أسألك مسألة تجيبني فيها ، فإنّي مكفوف البصر ، قليل المشي ، ولا أستطيع زيارتكم كلّ حين ، قال : « هات حاجتك » ، قلت : أخبرني بدينك الّذي تدين اللّه عزّ وجلّ به أنت وأهل بيتك لأدين اللّه عزّ وجلّ به ، قال : « إن كنت أقصرت الخطبة فقد أعظمت المسألة ، واللّه لاعطينّك ديني ودين آبائي الّذي ندين اللّه عزّ وجلّ به : شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وأن محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، والإقرار بما جاء به من عند اللّه ، والولاية لوليّنا ، والبراءة من عدوّنا ، والتسليم لأمرنا ، وانتظار قائمنا ، والاجتهاد ، والورع » .
11 - علي بن إبراهيم ، عن صالح بن السنديّ ، عن جعفر بن بشير ، عن علي ابن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : سمعته يسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال له : جعلت فداك أخبرني عن الدين الّذي افترض اللّه عز وجلّ على العباد ما لا يسعهم جهله ولا يقبل منهم غيره ، ما هو ؟ فقال : « أعد عليّ » ، فأعاد عليه ، فقال : « شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا ، وصوم شهر رمضان » ، ثمّ سكت قليلا ، ثمّ قال : « والولاية » مرّتين ، ثمّ قال : « هذا الّذي فرض اللّه على العباد ، ولا يسأل الرب العباد يوم القيامة فيقول : ألّا زدتني على ما افترضت عليك ؟ ولكن من زاد زاده اللّه ، إنّ