المزدلفة ما قال » ، قلت : فما ذا يتبعه ؟ قال : « الصوم » ، قلت : وما بال الصوم صار آخر ذلك أجمع ؟ قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الصوم جنّة من النار » ، قال : ثم قال : « إنّ أفضل الأشياء ما إذا فاتك لم تكن منه توبة دون أن ترجع إليه فتؤديه بعينه ، إنّ الصلاة والزكاة والحج والولاية ليس يقع شيء مكانها دون أدائها ، وإنّ الصوم إذا فاتك أو قصّرت أو سافرت فيه أديت مكانه أيّاما غيرها وجزيت ذلك الذنب بصدقة ، ولا قضاء عليك ، وليس من تلك الأربعة شيء يجزيك مكانه غيره » ، قال : ثمّ قال : « ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضا الرحمن الطاعة للإمام بعد معرفته ، إنّ اللّه عز وجل يقول :
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ،
أما لو أنّ رجلا قام ليله وصام نهاره وتصدق بجميع ماله وحجّ جميع دهره ولم يعرف ولاية وليّ اللّه فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالته إليه ما كان له على اللّه جلّ وعزّ حق في ثوابه ، ولا كان من أهل الإيمان » ، ثمّ قال : « أولئك المحسن منهم يدخله اللّه الجنة بفضل رحمته » .
6 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن صفوان بن يحيى ، عن عيسى ابن السريّ أبي اليسع قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أخبرني بدعائم الإسلام الّتي لا يسع أحدا التقصير عن معرفة شيء منها ، الّذي من قصر عن معرفة شيء منها فسد عليه دينه ولم يقبل [ اللّه ] منه عمله ، ومن عرفها وعمل بها صلح له دينه وقبل منه عمله ولم يضق به ممّا هو فيه لجهل شيء من الأمور جهله ، فقال : « شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، والإيمان بأنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، والإقرار بما جاء به من عند اللّه ، وحق في الأموال الزكاة ، والولاية الّتي أمر اللّه عزّ وجلّ بها : ولاية آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » ، قال : فقلت له : هل في الولاية شيء دون شيء فضل يعرف لمن أخذ به ؟ قال : « نعم ، قال اللّه عزّ وجلّ :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ،
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من مات ولا يعرف إمامه مات ميتة جاهليّة ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكان عليّا عليه السّلام وقال الآخرون : كان