إنّ من قلب ابن آدم بكلّ واد شعبة ؛ فمن اتّبع قلبه الشّعب كلّها لم يبال اللّه في أيّ واد أهلكه .
إنّ هذا الدين متين « 1 » ؛ فأوغل فيه برفق ، ولا تبغّض إلى نفسك عبادة اللّه ؛ فإنّ المنبتّ لا أرضا قطع ، ولا ظهرا أبقى .
إنّ من السنّة أن يخرج الرجل مع ضيفه إلى باب الدار .
إنّ روح القدس نفث في روعي « 2 » . أنّ نفسا لن تموت حتّى تستكمل رزقها ؛ فاتقوا اللّه ، وأجملوا في الطلب .
إنّ ممّا أدرك الناس من كلام النبوّة الأولى : إذا لم تستحي فاصنع ما شئت .
إنّ في الصّلاة لشغلا .
إنّ المصلّي ليقرع باب الملك ، وإنّه من يدم قرع الباب يوشك أن يفتح له .
إنّ ربّي أمرني أن يكون نطقي ذكرا ، وصمتي فكرا ونظري عبرة .
إنّما أنا رحمة مهداة .
إنّما شفاء العيّ « 3 » السّؤال .
إنّما يعرف الفضل لأهل الفضل ذوو الفضل .
إنّما بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق .
إنّما أخاف على امّتي الأئمّة المضلّين .
إنّما الأعمال بالنيّات وبالخواتيم . « 4 »
هامش
( 1 ) . المتين : القوي الشديد . وأوغل من الإيغال ؛ وهو السير الشديد يقال : أوغل القوم إذا أمعنوا في سيرهم ، والوغول : الدخول في السير . أي إنّ هذا الدين قويّ شديد ، فأدخلوا فيه وسيروا برفق ، وابلغوا فيه الغاية القصوى بالرفق - ثمّ علّله بقوله - فإنّ المنبتّ الخ . . . والمنبتّ من البتّ بمعنى القطع من باب التفعيل ؛ أي المتكلّف في قطع الطريق والسائر بغير رفق ، والظهر هنا المركب ، والمراد : أنّ السائر بغير رفق يهلك مركبه ولا يبلغ منزله .
( 2 ) . روعي : أي نفسي وخلدي . وروح القدس : جبريل ( النهاية : 2 / 277 ) .
( 3 ) . العيّ : الجهل ( النهاية : 3 / 334 ) .
( 4 ) . يعني : أنّ صحّة الأعمال تتوقّف على الإخلاص للّه ، والانتفاع منها في الآخرة على الختم بالخير وعدم إبطالها بالمعاصي