تعالى :
مِنْ رِجالِكُمْ
أي من أهل دينكم ونحلتكم .
اشتراط استشهاد رجل وامرأتين عند عدم وجود الرجلين ، فلا تكفي امرأتان ولا رجل وامرأة قال تعالى :
فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ
.
اشتراط العدالة في الشهيد سواء كانوا من الرجال أو من النساء ، قال تعالى :
مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ
أي ترضون دينه وأمانته وصلاحه وتعرفونه بالستر والعفاف كما أوضحته أخبار الباب ، وقوله تعالى في الآية الشريفة :
أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى
يعني أنّ اشتراط المرأتين لأجل أنّه إن ضلّت أو نسيت إحدى المرأتين ذكّرتها الأخرى ، فقوله الأخرى صفة لكلمة إحدى الثّانية ، وتقدير الكلام : يجب استشهاد امرأتين مخافة أن تضلّ وتنسى إحداها وحينئذ فتذكّرها الأخرى .
حرمة إباء الشهيد ، وامتناعهم عن الشهادة لقوله تعالى :
وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا
أي لا يأبوا عن تحمّل الشهادة إذا دعوا ليطّلعوا على المداينة أو لا يأبوا عن أدائها إذا كانوا عالمين بالواقعة ، أو المراد الأعمّ ، وهذا مرويّ عن الصّادق عليه السّلام .
كراهة الضجر والملال والسأمة عن كتابة الحق وتثبيته في صكّ ونحوه قليلا كان أو كثيرا ؛ فإنّ ذلك أقرب إلى السلامة وعدم وقوع الجدال والنزاع قال تعالى :
وَلا تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلى أَجَلِهِ
.
عدم البأس بترك الكتابة في المداينة إذا كانت بنحو المعاملة النقدية ويدا بيد قال تعالى :
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ
أي معاملة حالّة متداولة فيما بينكم .
استحباب الإشهاد في المعاملات الحالّة أيضا وإن لم تكتب ، قال تعالى :
وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ
وهذا أبعد عن عروض الاختلاف لا سيما في الأموال النفيسة .