تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
استحباب الإملال أي الإملاء من المدين ؛ بأن يقرّ بلسانه ويمليه على الكاتب بقوله تعالى :
وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ
« 1 » . حرمة بخس من عليه الدين وخيانته في إملائه ، كأن ينقص من الدين أو يغيّر بعض شرائطه ، قال تعالى :
وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً
، والبخس النقص والظلم . لزوم إملاء الوليّ ولاية فيما إذا كان من عليه الحقّ قاصرا ، قال تعالى :
فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ
، والسفيه الناقص عقله وغير الرشيد ، والضعيف إمّا ضعيف البدن فالمراد الصغير أو ضعيف العقل فالمراد المجنون ، وغير المستطيع لمرض أو هرم أو نحوهما . وجوب كون إملاء الولي نظير إملاء نفس المدين بالعدل ، ومن غير نقص وظلم في أصل الدين وخصوصيّاته ، قال تعالى :
فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ
. استحباب الإشهاد على الدّين أو وجوبه ، وهذا الاستشهاد إمّا بتحمّل الشهادة حفظا عن ظهر القلب ، أو بكتابة الواقعة في ورقة مستقلة ، أو بإمضاء الصكوك ، قال تعالى :
وَاسْتَشْهِدُوا
. اشتراط التعدّد في الشّاهد وأقلّه اثنان ، فالتحديد في طرف القلّة لا الكثرة قال تعالى :
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ
. اشتراط كون الشّاهدين رجلين ، فلا تكفي المرأتان إلّا في الموارد التي ذكروها في كتاب الشهادة وغيره ، قال تعالى :
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ
. اشتراط كون الشّاهدين من المسلمين ، فلا تكفي شهادة أهل الكفر ، قال
هامش
( 1 ) . الحمل على الاستحباب إنّما هو بالقرينة لا بظاهرها ؛ إذ الظاهر الوجوب أو المطلوبية المطلقة حتّى تشمل موارد الوجوب كما عبّرتم في الوليّ باللّزوم .