بأنّها خمس وبعضها سبع وبعضها بثمان وبعضها بأكثر ؛ لأنّ كلّ ذنب بعد الشرك كبير بالإضافة إلى ما هو أصغر منه .
وعن عليّ بن أسباط عن بعض رجاله قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : جنّبوا مساجدكم الشّراء ، والبيع ، والمجانين ، والصبيان ، والضّالّة « 1 » ، والأحكام ، والحدود ، ورفع الصوت .
وروي عن أبي عبد اللّه جعفر الصّادق عليه السّلام أنّه قال لبعض تلامذته يوما : أيّ شيء تعلّمت منّي ؟
فقال : ثمان مسائل ، قال : قصّها عليّ لأعرفها .
قال : الأولى : رأيت كلّ محبوب يفارقه حبيبه عند الموت ، فصرفت همّتي إلى ما لا يفارقني بل يؤنسني في وحدتي وهو فعل الخير ، وهو قوله تعالى : ( ومن يعمل خيرا يجز به ) .
قال عليه السّلام : أحسنت واللّه ! والثّانية ؟
قال : رأيت قوما يفتخرون بالحسب ، وآخرون بالمال والولد ، وإذا ذلك الفخر لا فخر فيه ، فرأيت الفخر العظيم في قوله :
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
، فاجتهدت له أن أكون عند اللّه كريما .
قال عليه السّلام : أحسنت واللّه ! والثّالثة ؟
قال : رأيت لهو الناس وسمعت قوله تعالى :
وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى
، فاجتهدت في صرف الهوى عن نفسي حتّى استقرّت في مرضات اللّه .
قال عليه السّلام : أحسنت واللّه ! والرّابعة ؟
قال : رأيت كلّ من وجد شيئا مكرما اجتهد في حفظه ، وسمعت قول اللّه تعالى :
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ
،
هامش
( 1 ) . أي إنشاد الضّالة وإعلامها .