أشدّ من الحجر ؟ وما أحرّ من النار ؟ وما أبرد من الزمهرير ؟ وما أمرّ من السمّ ؟
فقال عليه السّلام : البهتان على البريء أثقل من السماء ، والحقّ أوسع من الأرض ، وقلب القانع أغنى من البحر ، وقلب المنافق أشدّ من الحجر ، والسلطان الجائر أحرّ من النار ، والحاجة إلى البخيل أبرد من الزمهرير ، والصبر أمرّ من السمّ .
وروي عن عليّ عليه السّلام : أنّه قال : العلم أفضل من المال بسبعة :
الأوّل : أنّ العلم ميراث الأنبياء والمال ميراث الفراعنة .
الثّاني : العلم لا ينقص بالنفقة ، والمال ينقص بها .
الثّالث : يحتاج المال إلى الحافظ ، وأمّا العلم يحفظ صاحبه .
الرّابع : العلم يدخل في الكفن والمال لا يدخل .
الخامس : المال يحصل للمؤمن والكافر ، والعلم لا يحصل إلّا للمؤمن « 1 » .
السّادس : جميع الناس يحتاجون إلى العلم في أمور دينهم ولا يحتاجون إلى صاحب المال .
السّابع : العلم يقوّي صاحبه على المرور على الصراط والمال يمنعه .
يا أهل الغرور ، ما ألهجكم « 2 » بدار خيرها زهيد « 3 » ، وشرّها عتيد ، ونعيمها مسلوب [ وعزيزها منكوب ] ومسالمها محروب ، ومالكها مملوك ، وتراثها متروك .
نحن شجرة النّبوّة ، ومحطّ الرّسالة ، ومختلف الملائكة ، وينابيع الحكم ، ومعادن
هامش
( 1 ) . الظاهر أنّ المراد هو علم الدين من المعارف الإلهية والأحكام والأخلاق ؛ لأنّ العلم في الاصطلاح والأخبار ذلك ، والباقي فضل كما في الحديث .
( 2 ) . ألهج : أولع به واعتاده ( لسان العرب : لهج ) .
( 3 ) . الزّهيد : القليل ( أقرب الموارد : زهد ) .