وعنه صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : إنّا أهل البيت أعطينا سبع خصال لم تجمع لأحد بعدنا :
الصباحة « 1 » ، والفصاحة ، والسماحة ، والشجاعة ، والعلم ، والحلم ، والمحبّة في النساء .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : سبع خصال من عمل بها من امّتي حشره اللّه مع النبيّين والصدّيقين والشهداء والصّالحين ، فقيل : وما هي يا رسول اللّه ؟ فقال : من زوّد حاجّا ، وأعان ملهوفا ، وربّى يتيما ، وهدى ضالّا ، وأطعم جائعا ، وأروى عطشانا ، وصام في يوم حرّ شديد .
قال اللّه : يا أحمد ، ألم تعلم متى يكون العبد عابدا ؟ قال : لا ، قال اللّه تعالى : إذا اجتمع فيه سبع خصال : ورع يحجزه عن المحارم ، وصمت يكفّه عمّا لا يعنيه ، وخوف يزداد كلّ يوم في بكائه ، وحياء يستحيي منّي في الخلاء ، وأكل ما لا بدّ منه ، ويبغض الدّنيا لبغضي لها ، ويحبّ الأخيار .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : من أدّى زكاة ماله طيّبة بها نفسه للّه تعالى لا يريد به سواه سمّي في سماء الدّنيا سخيّا ، وفي الثّانية جوادا ، وفي الثّالثة مطيعا ، وفي الرّابعة بارّا ، وفي الخامسة معطيا ، وفي السّادسة مباركا محفوظا عليه ، وفي السّابعة مغفورا .
ومن لم يؤدّ الزكاة سمّي في سماء الدّنيا بخيلا ، وفي الثّانية لئيما ، وفي الثّالثة ممسكا ، وفي الرّابعة ممقوتا « 2 » ، وفي الخامسة عابسا ، وفي السّادسة منزوعا بركة ماله غير محفوظ في برّ ولا بحر ولا جبل ، وفي السّابعة مردودا عليه صلاته مضروبا بها وجهه .
وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : الدّنيا دار لمن لا دار له ، ومال لمن لا مال له ، ولها يجمع من لا عقل له ، ويطلب شهواتها من لا فهم له ، وعليها يعاقب من لا علم له ، ولها
هامش
( 1 ) . الصّباحة : الجمال ( القاموس المحيط : 1 / 233 ) .
( 2 ) . مقته : أبغضه فهو مقيت وممقوت ( الصحاح : 1 / 266 ) .