نوقشوا عذّبوا وإن عفي عنهم سلموا .
( وأمّا الطبق الثّالث ) فإنّهم يحبّون جمع المال ممّا حلّ وحرم ، ومنعه ممّا افترض ووجب ، إن أنفقوا أنفقوه إسرافا وبدارا « 1 » وإن أمسكوه أمسكوا بخلا واحتكارا أولئك الّذين ملكت الدّنيا زمام قلوبهم حتّى أوردتهم النار بذنوبهم .
وقال الباقر عليه السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يقول اللّه عزّ وجلّ : إذا ابتليت عبدي ولم يشك على عواده ثلاثا ، أبدلته لحما خيرا من لحمه ، وجلدا خيرا من جلده ، ودما خيرا من دمه ، إن توفّيته فإلى رحمتي ، وإن عافيته عافيته ولا ذنب عليه .
وروي عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : قسم العقل على ثلاثة أجزاء ؛ فمن كنّ فيه كمل عقله ومن لم تكن فيه فلا عقل له ، وهي حسن المعرفة باللّه تعالى ، وحسن الطّاعة له ، وحسن الصبر على ما أمر اللّه .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله : سيّد الأعمال ثلاثة : إنصاف الناس من نفسك ، ومواساة الأخ في اللّه ، وذكر اللّه على كلّ حال .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : ثلاثة من الذنوب تعجّل عقوبتها في الدّنيا لا توخّر إلى الآخرة :
العاقّ والديه ، والباغي على الناس ، والمجازي الإحسان .
وأوصى « عليه الصّلاة والسّلام » أبا ذرّ رحمه اللّه بثلاث : نبّه بالذّكر قلبك ، وجاف عن النوم جنبك ، واتّق اللّه ربّك .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : أكثروا من ذكر ثلاث تهن عليكم المصائب : أكثروا ذكر الموت ، ويوم خروجكم من المقابر ، ويوم قيامكم بين يدي اللّه عزّ وجلّ .
هامش
( 1 ) . بدارا : أي مبارزة ومسابقا . يقال : بدر إلى الشيء بدورا وبادر إليه مبادرة وبدارا : أسرع ( مجمع البحرين : 3 / 216 ) .