الفصل الرّابع ممّا روته الخاصّة عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله
روي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ثلاث خصال من كنّ فيه أو واحدة منهنّ كان في ظلّ عرش اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة يوم لا ظلّ إلّا ظلّه : رجل أعطى الناس من نفسه ما هو سائلهم لها ، ورجل لم يقدّم رجلا ولم يوخّر أخرى حتّى يعلم أنّ ذلك للّه فيه رضى أو سخط ، ورجل لم يعب أخاه المسلم بعيب حتّى ينفي ذلك العيب من نفسه ؛ فإنّه لا ينفي منها عيبا إلّا بدا له عيب ، وكفى بالمرء شغلا بنفسه عن الناس .
وعن عليّ عليه السّلام إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : سألت ربّي تبارك وتعالى ثلاث خصال فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة . قلت : يا ربّ لا تهلك امّتي جوعا ، قال : لك هذه . قلت : يا ربّ لا تسلّط عليهم عدوّا من غيرهم - يعني المشركين - فيجتاحهم ، قال : لك ذلك . قلت : يا ربّ لا تجعل بأسهم بينهم ، فمنعني هذه .
وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ثلاث موبقات « 1 » ؛ نكث « 2 » الصفقة ، وترك السّنّة ، وفراق الجماعة . وثلاث منجيات : تكفّ لسانك ، وتبكي على خطيئتك ، وتلزم بيتك « 3 » .
هامش
( 1 ) . الموبقات : أي الذنوب المهلكات ( لسان العرب : 10 / 370 ) .
( 2 ) . النّكث : نقض ما تعقده وتصلحه من بيعة وغيرها ( لسان العرب : 2 / 196 ) .
( 3 ) . هذه من الروايات الآمرة بالعزلة في مقابل روايات آمرة بالاجتماع وأداء الحقوق وزيارة الإخوان ، ويمكن الجمع بينهما