وقال صلّى اللّه عليه وآله : ثلاث ليس عليهم غيبة : من جهر بفسقه ، ومن جار في حكمه ، ومن خالف قوله فعله .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : لا تقعدوا إلّا إلى عالم يدلّكم من ثلاث إلى ثلاث : من الكبر إلى التواضع ، ومن المداهنة « 1 » إلى المناصحة ، ومن الجهل إلى العلم .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : هلاك النفس في ثلاث : الكبر ، والحرص ، والحسد ؛ فالكبر هلاك الدّين وبه لعن إبليس ، والحرص عدوّ النفس وبه اخرج آدم عليه السّلام من الجنّة ، والحسد رائد السوء ، ومنه قتل قابيل هابيل .
وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : نعوذ باللّه من رجل هفاة وحفاة ونفاة ؛ الهفاة « 2 » رجل يظهر المحبّة بلسانه ويكون عدوّا في قلبه ، والحفاة هو الّذي يكون كثير المقال ، ولا يكون الفائدة في مقالته ، والنفاة هو الّذي يقول ولا يعمل بما يقول .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : لا يردّ دعاء أوّله
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
، فإنّ امّتي يأتون يوم القيامة وهم يقولون
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
فيثقل حسناتهم في الميزان فيقال ألا ما أرجح موازين امّة محمّد صلّى اللّه عليه واله ! فتقول الأنبياء عليهم السّلام : إنّ ابتداء كلامهم ثلاثة أسماء من أسماء اللّه لو وضعت في كفّة الميزان ووضعت سيّئات الخلق في كفّة أخرى لرجحت حسناتهم .
وعن ابن عبّاس : نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إلى الكعبة فقال : مرحبا بك من بيت ، ما أعظمك وما أعظم حرمتك ! واللّه إنّ المؤمن أعظم حرمة عند اللّه منك ؛ إنّ اللّه حرّم منك واحدة ، ومن المؤمن حرّم ثلاثا : دمه ، وماله ، وأن يظنّ به ظنّ السّوء .
وعن الصّادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من عرف اللّه منع فاه من الكلام ، وبطنه من الطّعام ، وعنى نفسه « 3 » بالصيام والقيام .
هامش
( 1 ) . المداهنة : أن ترى منكرا وتقدر على دفعه ولم تدفعه حفظا لجانب مرتكبه أو جانب غيره ، أو لقلّة المبالاة بالدين .
( 2 ) . فسّر بما لم أجده في اللّغة إذ الهفاة : الأحمق ، والنفاة : الدنيّ والرذل ، والحفاة : المبالغ في السؤال .
( 3 ) . العناء : التعنية والمشقّة ( العين : 2 / 253 ) .