ذلك كله أريد للإنسان المؤمن أن يدخل في عقد وعهد مع اللّه سبحانه وتعالى في الالتزام بهذه الأوامر والنواهي من خلال عقد ( البيعة ) ، وكان المسلمون في البداية يعقدون مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذلك ، لأنّهم كانوا يتحولون من الكفر والشرك والتمرد على اللّه سبحانه وتعالى ورسوله إلى حالة جديدة وهي الطاعة والتسليم ، وأريد لهم التعبير عن هذا التحول بهذا العقد الذي هو عبارة عن عقد ( البيعة ) .
إذن ، فالولاء للمؤمن فيه مضمون العقد ، أي أنّ علاقة المؤمن بالمؤمن هي علاقة المعاهدة والمواثقة ، وعندما يخل المؤمن بهذه العلاقة فهو في الواقع إخلال بالعقد والعهد والميثاق ، ويترتب على هذا الإخلال - أيضا - الآثار المترتبة على نقض المواثيق والعهود وعدم الالتزام بها ، نعوذ باللّه من ذلك .
3 - النصرة
الأمر الثالث : في مضمون علاقة الولاء ، هو الحقوق والآثار والواجبات المترتبة على علاقة الولاء ، وأهم هذه الحقوق والواجبات التي يشير إليها القرآن الكريم والروايات الشريفة هو حق النصرة يعني المؤمن يجب أن ينصر أخاه المؤمن بمقتضى